محمد أمين الإمامي الخوئي
1227
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
أنّه كان متفرداً فيها في مشيه بما كان يوجب الشهرة وجلب التوجه اليه . كان مثلًا يقصر لحيته بما لا ينبغي لمثله ممّن ينتحل بمبادي العلم فكان يقصرها بما يقرب البشرة قريباً من الحلق وكان ذلك معجباً من مثله في ذاك الزمان والمكان وما كان له من نظير وكان أزرق اللحية وكان يتشرف بالحضرة المقدسة بكيفية خاصة لميعهد من غيره ، فكان يدخل الحرم ويقف عند الباب بمدة قليلة جداً ، ثمّ ينصرف من دون أن يدنو من الضريح أو يقرأ أو يدعو بشئ . « 1 » قال الفاضل المذكور : ولمّا رأيتُه في الحرم الشريف يوماً على وضعه الخاص توجه اليه نظري بالطبيعة ، فاستعرفته لما وجدتُه من الغرابة على غير المتعارف ، فقيل لي : هو ميرزا علي محمّد الشيرازي من تلامذة السيد الكاظم الرشتي . فعرفتُه من اليوم . « 2 » ويقال أن أستاذه المذكور كان يشعر في مجالس درسه احياناً إلى هذا الظهور - يعني ظهور المترجم - بكلمات مرموزة وكنايات مستورة وإشارات مخصوصة . والبابيون الذين يذكرون تلك الإشارات والرموز ، يعتقدون أنّ هذا باب واسع وينسبون اليه بعض الكلمات ويأولونها إلى اخباره بظهوره وتنبيه الناس اليه ويعدونه من الكرامات العظمية لهذا الظهور الأعظم . وأمّا حقيقة الحال : فينبغي أن يقال أن أستاذه المذكور كان له بعض الكلمات والإشارات والوعد والاخبار ونحو ذلك في بعض مجالسه احياناً على الوجه الكلي ولكنّه عادة سارية في مثله الذي كان يدعى مقاماً خاصاً لنفسه ولم يعلم بأنّه كان لها اختصاص لشخص خاص وما كان له نظر إلى أحد أصلًا ، حتّى في المورد الذي قد اشتهر من هذا الباب ، حتّى عند المسلمين ، فضلًا عن البابيين ، وقد سمعته منهم مراراً ، انّ السيد الأستاذ قال في درسه يوماً - وقد انعكس نور الشمس من ثقب من سطح المسجد إلى داخله ووقع
--> ( 1 ) قصص العلماء : ص 59 . ( 2 ) المصدر .