محمد أمين الإمامي الخوئي

1226

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

الهجري القمري ، مطابق 3 اكتبر سنة 1819 الميلادي ونشأ فيها وقرأ فيها مبادى العلوم في مبادى عمره من « الألف » و « الباء » ، ثمّ بعض الكتب الفارسيّة ، ثمّ بعض الكتب المقدماتي الابتدائي من الصرف والنحو عند مؤدب الصبيان المعروف فيها « محمّد » المدعو بشيخ عابد . ثمّ هاجر المترجم منها إلى بوشهر في عنفوان شبابه واستخدم فيها عند بعض تجارها لتدبير الأمور التجارية واشتغل فيها لأمور الكسب والتجارة عنده برهة من الزمان . وكان المترجم من صباوته وبدء أمره ظاهر الصلاح ، متمايلًا للأوراد والأذكار والرياضات . وقد تحقق أنّه كان في أيام توقفه في بوشهر واشتغاله بأمور التجارة والكسب ، اتخذ طريق الرياضة فيها برهة من زمانه ، فكان يقوم في سطح الدار على ساقيه مكشوف الرأس بلاساتر والشمس تشرق عليه وترسل اليه بانفذ أشعتها الحادّه على هامته في وسط النهار والفصل وسط الصيف وهي من المناطق الحارّة الشديدة ربما يبلغ الحرارة فيها إلى . . . درجة فوق الصفر بساعات غير يسيرة ، فيشتغل على تلك الحالة بالمناجاة والدعاء والأوراد والأذكار . وقد استمرّ على تلك الحال فيها إلى مدة لم يعلم أمدها تحقيقاً . حتى هاجر منها إلى الحائر الشريف الحسيني حسبما ستسمعه . وما الذي دعاه وساقه إلى هذه الهجرة واقتضاها وفي أىّ تاريخ اتفق ذلك لم أحققه إلى حين وما رأيتُ ذكره في محل على ما بنظري حالًا . نعم لا يبعد أن يحمله تابعيه إلى أمر وراء الطبيعة واقتضاء الحقيقة كسائر أفعاله وأقواله ولكن التاريخ ساكت عنه . ودرس المترجم في الحائر الشريف على السيد كاظم الرشتي - أخص أصحاب الشيخ أحمد الأحسائي المعروف وخليفته في أصحابه وحامل علومه ومظهره ، حسبما مرّ ذكره في محله - واختص به ولازم مجلسه سنين من عمره . كان المترجم في أيام تشرفه إليها ، معاصراً لميرزا محمّد التنكابني صاحب كتاب قصص العلماء وذكر الفاضل المذكور في كتابه المزبور أنّه شاهده فيها كراراً وقال :