محمد أمين الإمامي الخوئي

1212

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

فما يكلّم إلّا حين يبتسم يستصغر الطود في أدنى رجاحته * لاتستقل السواري في سماحته إذا أتى البيت أو وافى لساحته * يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم إذ الجديدان يوماً شدّ وقعهما * وغر رفعهما عجزاً ودفعهما فليستغث بيديه يلف وسعهما * كلتا يديه غياث عَمَّ نفعهما يستوكفان ولا يعودهما العدم فاقت بنى الدين والدنيا مآثره * فمن تراه بعلياه ينافره صعب المراسل لمن يبغى بناظره * سهل الخليقة لا يُخشى بوادره يزينه اثنان حسن الخلق والكرم كم فادح جاء أهلوه وقد رزحوا * له فعادوا لمثواهم وقد ربحوا أجابهم بنعم في كلّ ما اقترحوا * حمال أثقال أقوام إذا فدحوا حلو الشمائل تحلو عنده نعم حب الاله فيما الدين حبيبته * ولا فعال بنى الدنيا ضريبته فشأنه قبل أن تبدو شيبته * لا يخلف الرعد ميمون نقيبته رحب الفناء أريب حين يعتزم مصباح نور به أهل الهدى انتصرت * وعيلم منه وطغاء الحيا اعتصرت ونبعته من جذور قطّ ما هصرت * ينمى إلى ذروة العزّ التي قصرت عن نيلها عرب الاسلام والعجم فالمسلمون جميعاً كان فرضهم * ولاه ما انبسطت للخلق أرضهم فهو اللباب الذي فيهم ومحضهم * من شعر حبّهم دين وبغضهم كفر وقربهم منجى ومعتصم قد هذّبوا بالتقى والخير أمتهم * وأزالوا بيوم الحشر غمّتهم هم الذين طوداً في اليه همتهم * ان عد أهل التُقى كانوا ائمهتم أو قيل مَن خير أهل الأرض قيل هم ساروا علواً فسارت تحت رأيتهم * بنو المعالي ولاذت في حمايتهم