محمد أمين الإمامي الخوئي

1206

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

على نمط كتابه أسس الأصول وقد خرج في الكتابين عن عهدة عهده بوجه حسن وله بعض الخطب البديعة أيضاً ، طبع مع الكتاب المذكور ، في طهران ، في مجلد واحد ، في حياة مؤلفه في حدود سنة 1318 ق ؛ ( 2 ) وله خطبة سمّاها الخطبة الحدّية التزم فيها بعدم استعمال شيء من الحروف المعجمة على منوال كتابه المذكور ؛ ( 3 ) وخطبة سمّاها الاثني عشرية لأنّه ألّفها من اثنى عشر حرفاً من حروف التهجي فقط وهي « ح ، م ، د ، ه ، و ، ر ، ك ، ل ، ط ، ع ، س ، ص » ؛ ( 4 ) وأخرى سمّاها المنقوشة لأنّه ألّفها من الحروف المنقوشة فقط ؛ ( 5 ) ورابعة سمّاها المعكوسة لأنّ جملة فقراتها تقرأ من الذيل إلى الصدر ، كما تقرأ من الصدر إلى الذيل ؛ ( 6 ) وله خطبة مبسوطة جعلها مقدمة لكتابٍ أراد تصنيفه في الأدلة العقلية وهي خطبة بديعة اشتمل على فنون الخمسة من الكلام والفقه والمنطق والنحو والصرف ، فيبلغ مع الأصل ستة فنون ، فإذا قرئ على الوجه المألوف من اليمين إلى اليسار كان اصولًا وإذا جمع حروف أوائل السطور كان كلاماً وإذا جمع الحروف من الربع الثاني من السطور كان فقهاً وإذا جمع الحروف من النصف الثاني من السطور كان منطقاً وإذا جمع الحروف كذلك من الربع الرابع من السطور كان نحواً وإذا جمع الحروف من أواخر السطور كان صرفاً . ولكن لم يخرج من كتابه هذا إلّا الخطبة وشئ يسير بعدها ، يقرب الجميع من خمسمائة بيت . وكان المترجم استقبل بتصنيفه الأخير كتاب عنوان الشرف الوافي في الفقه والعروض والتاريخ والنحو والقوافي تأليف العلامة الفاضل الأديب الامام شرف‌الدين المقري إسماعيل بن أبي بكر اليمنى المتوفّى سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ( 837 ) ، صنّفه للسلطان الأشرف صاحب اليمن ولمّا مات جلالةالملك المزبور قبل تمام الكتاب فعرضه إلى ابنه الناصر صاحب اليمن ووقع عنده موقعاً عظيماً وعند جُلّ علماء العصر أيضاً وهو من أعظم الفضائل والفواضل حقاً . وقال الخليفة في كشف الظنون :