محمد أمين الإمامي الخوئي

1197

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

وزعيم الفرقة في عهده المولى محمّد الشهير ب « الفاضل » بن فضعلي بن عبد الرحمن بن فضعلي الشرابياني التبريزي ، ثمّ النجفي هجرةً ورياسةً وخاتمةً . و « شرابيان » بالشين المعجمة قرية في ناحية تبريز وينسب إليها المترجم وكان - رحمه اللَّه - من أجل علمائنا المتأخرين وفقهائنا المجتهدين وكان مرجع معظم أقطار الشيعة في الفتوى ومقتداهم وامامهم وانتهت اليه الرياسة الأمة في التدريس في النجف الأقدس أيضاً وكان - رحمه اللَّه - فاضلًا ، حسن الفهم ، جيّد الضبط ، كثير الحفظ . وقد امتاز المترجم في عهده بصباحة المنظر وحسن المعاشرة والمحضر وعظيم الخلق وكثرة الحلم والعفو والاغماض وسعة الصدر والبذل والمجد والنبالة وحسن السيرة وكثرة رعاية من ينتسب اليه . وكان - رحمه اللَّه - حسن اللباس ، جميل العيش ، هميماً في قضاء حوائج الناس ، مجداً فيها وكان مطاعاً نافذ الكلام في الدولة أيضاً وكان رئيساً في الشيعة ، جليل المقام ، عظيم الشأن ، وكان يقرّون له رجال الدولتين دولة إيران ودولت آل عثمان وأركانهما بالعظمة والتمكين . ولد المترجم في قرية شرابيان ونشأ فيها وقرأ مبادئ أمره في محروسة تبريز ، ثمّ هاجر منها إلى الأعتاب المقدسة العراقيّة في حدود سنة 1274 الهجري القمري وحضر فيها على العلامة الأستاذ الامام المرتضى الأنصاري وقرأ بعده على العلامة ميرزا محمّد حسن الشيرازي العسكري زماناً يسيراً واختص عالي مدرسة العلامة الجليل السيد حسين الكوهكمري التبريزي النجفي وكان من أركان حوزته الكريمة وعَمَد أصحابه وكان له عظيم المقام عند أستاذه وكان له مجلس بحث في حياة أستاذه المذكور وعرف ب « الفاضل » في حياة أستاذه أيضاً . ولما مضى أستاذه - المغفور له - إلى سبيله انتهت إلى المترجم الرياسة العلميّة والزعامة الدينيّة والمرجعيّة العامة وكان أجلّ علماء عصره وأعظمهم شأناً وأرفعهم مقاماً وكان مرجع الفتوى والتقليد في غير قطر واحد من أقطار الشيعة من بلاد آذربايجان وقفقازيا وبعض بلاد العراق وغيرها . وكان يُجبى اليه مال عظيم من الوجوه الشرعية وكان يبثه في أهله ومستحقه