محمد أمين الإمامي الخوئي

843

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

أدباء وقته ، كان بارعاً في الأدب والعرفان والفضل وماهراً في العلوم العقليّة ولا سيما الرياضيات والفلكيات . وقال في رياض الجنة انّ استخراجاته النجوميّة واخباراته عن الحوادث الآتية كان يطابق الواقعة غالباً . وقرأ المترجم في تبريز وخراسان وأصبهان والنجف الأقدس على أساتذة عصره في العلوم النقليّة والعقليّة وكان متصوفاً ، بل من عَمَد أصحاب السلوك والطريقة . وكان متورعاً ، تقيّاً ، حرّالضمير ، صريح اللهجة ، جيدالكلام والفكاهية ، لطيف المحضر ، حسن القريحة ، كريم الأخلاق ، محمود الشيم ، مقبولًا ، محبوباً في عصره . وكان ينشأ الشعر بالعربيّة والفارسيّة والتركية وكان أستاذاً ماهراً في الشعر ولا سيما في التغزل والقصيدة وتخلص المترجم في شعره ب « فدوى » و « فدائي » . توفّي المترجم في محروسة تبريز وكان فيها أكثر عشية في حدود سنة ستين ومأتين بعد الألف ودفن فيها . ومن أشعاره قصيدة جليلة في مدح مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه وهي قصيدة غراء جليلة ، أرى نقلها هنا بتمامها أداءً لبعض حقّه في عالم الأدب وانْ كان قصيدته هذه لا تخلو عن غلوٍّ وهفوات واسقام بظاهرها حسبما ستسمعها ، إن شاءاللَّه تعالى ، وهي هذه : ها عليٌ بشرٌ كيف بشر * ربّه فيه تجلى وظهر هو والمبدء شمس وضياء * هو والواجب نور وقمر جنس الأجناس عليٌ وبنوه * نوع الأنواع إلى حادِ عشر أذنُ اللَّه وعينُ الباري * يا له صاحب سمع وبصر علة الكون ولولاه لما * كان للعالم عين وأثر وله أبدع ما يعقله * من عقول ونفوس وصور فلكٌ في فلكٍ فيه نجوم * صدفٌ في صدفٍ فيه دُرر مظهر الواجب يا للممكن * صورة الجاعل يا للمظهر ما رمى رميّة إلَّا وكفى * ما غزى غزوة إلَّا وظفر أسداللَّه إذا جال وصاح * أبو الأيتام إذا جاد وبرّ