محمد أمين الإمامي الخوئي
1187
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
ثلاثة سنين ، فكان لا يتكلم بشيء في تلك المدة إلّا بأقل ما تقتضيه الضرورة القاهرة ، منقطعاً عن الناس في تلك المدة بالمرة ، منعزلًا في راوية الخلوة والخمود والرياضة وكان به حال الجدبة في هذه المدة . وتمثّل صاحب كتاب آثار العجم للمترجم في تلك الحال ، بقوله : از ما سوى رميده با دولت آرميده * نشنيده ونديده بشنيده وبديده ثمّ ظهر للناس وكان له مجالس بحث كبيرة فيها في الفقه والأصول والحكمة والتفسير وكان يحضرها الخواص من الفضلاء والأدباء والمتصوفة وكان يقيم الجماعة في بقعة حضرة شاه چراغ - أحمد بن موسى الكاظم عليه السلام - في الأوقات الثلاثة وكان يحضره جمع كثير من الخواص والأخيار ووجوه طبقات الناس . وكان المترجم مرميّاً بالتصوف في عهده وكان لذلك يعانده صنوف من الناس بطبقاتهم بل كان ينسب اليه انحراف الطريقة وسوء العقيدة والمخالفة في الدين وكان جماعة كثيرة من الجهلة والأوباش يقصدونه بالسوء من القول والفعل ويؤذونه بانحاء الأذى والمساوي ، ممّا يثقل حملها ويصعب الصبر عليها من أنواع الهتك والوهن وسوء الالتقاء والشتم ولكن كان صبوراً على ذلك كلّه ، لا يظهر فيه آثار الغضب ولا تتغير حاله . قال في آثار العجم ما هذا لفظه : شهد اللَّه كه در اين دور وزمان نفسي بدين صبر وحلم ديده نشده ونخواهد شد . وقال فيه بعض فضلاء أصحابه : كفاك حلمك عن كلّ الكمال وقد * جرّبتَ كلّ المزايا حالة الصغر وللمترجم مؤلفات جميلة ، في أنحاء الفنون من المنثور والمنظوم ، منها : ( 1 و 2 ) منظومة في علم الكلام وشرح مبسوط لها بالعربية ؛ ( 3 و 4 ) ومنظومة في الفقه وشرح مبسوط لها بالعربية ؛ ( 5 ) وشرح حديث كميل بن زياد عن الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام « ما