محمد أمين الإمامي الخوئي
1162
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وفوّض إلى المترجم امرها وتربية المشتغلين فيها وكان للمترجم عنده سامى المقام وعظيم الموقع . ولما مات السلطان المذكور في سنة 1263 وتولى الملك بعده جلالة الملك السلطان عالم محمّد واجد عليشاه ، اعتنى للمترجم اعتناءً كثيراً وقرّبه من نفسه وأكرمه وأحسن اليه بجميل شيمه وفاضل ملكاته وعلوّ مقامه في العلم وورعه وتقواه ومقبوليّته في الناس وحسن عقيدتهم فيه وخلوصهم في حقّه . وكان للمترجم مجلس بحث كبير فيها يحضره الفضلاء الأكابر وقرأ عليه جمع كثير من أجلة علمائها بل ينتهي اليه وإلى والده - العلامة الكبير - قبله ، طبقة العلم في مَن تأخره جُلًّا في قطر هندوستان . ولوالده العلامة إجازة مبسوطة للمترجم - رحمه اللَّه - . وله آثار جليلة ومؤلفات ثمينة وله مساعٍ جميلة وأيادٍ طويلة في ترويج المذهب وتعظيم شعائر الدين وتجليل أهل العلم وتهذيب اخلاق العامة وهدايتهم إلى المحاسن والسنن والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في بلاد الهند ، كما أنّ مساعيه المشكورة ومساعى والده العلامة مشكورة مذكورة عندهم إلى اليوم ، موقعه عظيم عندهم في تلو موقع والده العلامة ومساعيه مقدّرة ، يذكرونه بالخير والتكريم ويظهرون له خلوص العقيدة وكذلك اخوانه العلماء الفضلاء الأجلة . رضي اللَّه عنهم أجمعين . ومن مؤلفات المترجم - رحمه اللَّه - : ( 1 ) رسالة إحياء الاجتهاد وإرشاد العباد في المنع عن تقليد الأموات ؛ ( 2 و 3 ) البارقة الضيغميّة في الردّ على العامة في مسألة المتعتين - متعة النكاح ومتعة الحج - اللتين حرّمهما عمر بن الخطاب ، بعد النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر في عهد خلافته ، ثمّ كتب عبد الرشيد خان من أخص تلامذة عبد العزيز الدهلوي - صاحب التحفة - في ردّ المترجم كتابه الشوكة العمرية في احراق البارقة الضيغمية ، فكتب المترجم - رحمه اللَّه - ردّاً عليه كتابه الضربة الحيدرية لكسر الشوكة العمرية . وكتب الفاضل السيد محمّد قليخان المتقدم ذكره في ردّ كتاب عبد الرشيد المذكور أيضاً كتابه الشعلة الظفرية لاحراق الشوكة العمرية . ( 4 ) البرق الخاطف في أحوال عايشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها ؛ ( 5 ) وكتاب ثمرة الخلافة في الجواب عن الجواب عن الاشكال في انّه ينبغي أن