محمد أمين الإمامي الخوئي
1143
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
إلى زنجان وأجابه المترجم إلى ذلك ، فانتقل من سردان إلى زنجان وتوطن فيها . وكان رحمه الله وجيهاً فيها مقبول العامة وكان مورد عنايات الأمير المذكور الخاصة ومورد عنايات جلالة الملك أيضاً وكان له المرجعية العامة فيها وكان له مجلس بحث كبير يحضره جماعة من المشتغلين . وبنى له فيها جلالة ابن السلطان عبد اللَّه ميرزا مدرسةً وجامعاً كبيراً وجعل لها موقوفات جمّة من الضياع والعقار والاملاك على تولية المترجم - المغفور له - وهي موجودة معمورة فيها حتى اليوم . وكان للمترجم مكتبة ، فيها أنواع الكتب والنسخ من المخطوط وغيرها ولما حدث فيها فتنة البابيّة بقيام ملا محمّد علي البابي الزنجاني المعروف في سنة . . . « 1 » كان للمترجم فيهايوم مشهود ، حتّى توفي فيها رحمه الله في سنة 1269 الهجري القمري ودفن فيها وتربته ظاهرة فيها عمران . وله - على ما بلغنا من بعض الفضلاء من أحفاده - بعض المؤلفات في فنون شتّى ، منها : ( 1 ) كتاب أنيس الفقهاء في الفقه الاستدلالي في اثنى عشر مجلداً ؛ ( 2 ) وله حاشية على كتاب معالم الأصول ؛ ( 3 ) وله كتاب في الفقه الاستدلالي أيضاً بالفارسيّة في عدة مجلدات ؛ ( 4 ) وله رسالة لسان الصدق بالفارسيّة في بيان مناسك الحج وتصدى المترجم فيها بتعيين الكبائر وتزاحم بعضها مع بعض ؛ ( 5 ) وله رسالة في بيان أصول الدين ؛ ( 6 ) وله رسالة فارسية تشتمل على بيان خمسة مسائل من المسائل السمعية والعقلية : الف ) مسألة اعتبار رؤية الهلال قبل الزوال بالنسبة إلى يوم بعده أو عدم الاعتبار ، وقد تكلّم فيها جملة من فقهائنا الأعلام أيضاً ؛ ب ) تفسير كريمة : « فَتَبارَك اللَّه أحسَنُ الخالقين » ؛ ج ) الحديث المعروف : « إنّ اللَّه يبعث إلى الجنين ملكين خلاقين فيصورانه بما يأمرهما به عزّوجلّ » ؛
--> ( 1 ) . موضع عدد السنة بياض في الأصل .