محمد أمين الإمامي الخوئي
1140
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
العراق والمشاهد المشرفة - سلام اللَّه عليهم أجمعين - . وكان المترجم وجيهاً ومورد الاعتماد والاعتناء عند علماء عصره في العلم والدين ، يقرون له بالفضل وسعة الاطلاع والورع والتقوى . والمترجم هو الذي ارتضاه علماء النجف الأشرف حكماً بينهم وبين السيد محمّد كاظم الرشتي الحائري - تلميذ الشيخ الجليل الشيخ أحمد الأحسائي الحائري وخليفته ومرجع أصحابه بعده - في احتجاجهم معه ، في إبطال ما انتحله من الطريقة ، اعتماداً على وثاقته وعدالته وتساوى نظره وسعة اطلاعه وشجره . وتوفي المترجم رحمه الله في بلدة سوق الشيوخ من العراق على شط الفرات وأوصي رحمه الله انّ يدفن فيها ولا ينتقل جنازته منها ولكن لم تنفذ وصيته بإصرار الناس وازدحامهم عليه والحاحهم في نقل جنازته إلى الغري حتّى نقلوها إليها ودفن فيها باعزاز وتكريم ينبغي لمثله وأقيمت له مجالس العزاء في موارد عديدة ، ورثته الشعراء في النجف وغيرها . وللمترجم رحمه الله ذكر مبسوط وترجمة مفصلة في كتاب أنوار البدرين في ترجمة أحوال علماء بحرين ولكن الكتاب المذكور لا يحضرني الآن ولا سبيل لنا للاستفادة منه ولم أقف على تاريخ أحواله غير ما ذكرناه . وله آثار جميلة ومؤلفات جليلة ، منها : ( 1 ) شرح أصول الكافي للامام الجليل عيبة علوم أهل البيت عليهم السلام وثقة الاسلام على قول مطلقٍ محمّد الكلينيِّ الرازي - قدس اللَّه تربتة الزاكية - في أربعة عشر جزءاً ضخمة عشرة أجزاء منها خرج إلى البياض والتدوين وهو كتاب جليل في موضوعه نفيس في بابه . « 1 » ( 2 ) وله كتاب البارقة الحسينية في مجلدين كبيرين في فضائل أهل البيت عليهم السلام ومقاماتهم وبيان دفع بعض الشبهات وبعض الاشكالات في هذا الباب ؛ ( 3 ) وله كتاب في الردّ على النصارى في جلدين كبيرين ، عرف بالكتاب الكبير ؛ ( 4 ) وكتاب في الرد عليهم أيضاً في جزء واحد وعرف ذلك بالكتاب الصغير كتبهما في ردّ كتاب كَتَبَه بعض علماء النصارى وأرسله إلى المترجم مطالباً لجوابه أو التصديق به و
--> ( 1 ) . هذا الشرح موسوم ب « هدى العقول » وطبع بقم في عشر مجلدات ، في سنة 1424 ق .