محمد أمين الإمامي الخوئي
1129
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وصنّف الفاضل الحكيم باقر عليخان - من خواص أصحاب المحقق المترجم - مجلداً آخر في الرد على الرشيد المذكور أيضاً . ثم صنَّف العلامة السيد محمّد عباس الشوشتري الهندي كتابه الجواهر العبقرية في ردّ مبحث الغيبة من التحفة وبعض المباحث الأخرى منها . وصنّف الفاضل خير الدين اللَّهآبادي كتابه هدية العزيز في ردّ الباب الرابع منها وله ردود على بعض أبوابه الأخرى أيضاً . وللعلامة المترجم - الكامل - رد باب الفتاوى من التحفة أيضاً ، جعله كتاباً مستقلًا مضافاً إلى كتابه الجليل النزهة الاثني عشرية في ردّها حسبماً يأتي في شرح مؤلفاته انشاء اللَّه . إلى غير ذلك من الكتب التي صنّف في ردّ الكتاب المذكور ، من أصحابنا الاعلام ، حتّى انتهت النوبة إلى قطب دائرة الفضل والنبالة وشمس فلك العلم والجلالة العلامة النحرير والمحقق المتبحر البصير السيد حامد حسين اللكناهوئي - قدّس اللَّه تربته الزاكية - فقام بالأمر على ساقيه وصنّف كتابه عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار في ردّ مبحث الإمامة من التحفة ، في اثنى عشر مجلداً ضخمة وهو أعلى تصنيف في بابه وأجلّ كتاب في موضوعه ، لم ينسبح عديله ولم يعمل بديله ، قطع به الوتين وقمع به كلّ ريب ومين . بيّض اللَّه وجهه وشكر سعيه وأجزل أجره . والعجب كلّ العجب بعد هذا كلّه ، أنّه قام معاصرنا الفاضل السيد محمود شكري أفندي الآلوسي البغدادي المدرس - وهو المخاطب وطرف الاحتجاج لشيخنا العلامة شيخ الشريعة الإصبهاني النجفي في رسالة الآلوسية في إثبات وجود الحجة عجّل اللَّه تعالى فرجه - فلخّص التحفة المذكورة وترجمها إلى العربية وطبعه في بغداد وانتشره بين الناس كي لا يحرم من هذا الفيض الأعظم والمنقبة الكبرى إخوانه أهل العراق أيضاً ، فكأنّه قد أتى بتحفة جديدة وهدية ثمينة جميلة ! ويا ليت إنّ هذا الفاضل المعاصر ، كان يعلم أنّ أصل التحفة قبل ورودها بعراق وقبل وصولها اليه ، قد كفاه أعلام الهند فزيّفوها باباً باباً ، حتّى عادت سراباً ، هدموا منها الحصون