محمد أمين الإمامي الخوئي

1127

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

والقدر ولا أرى لنفسي ملاقاة الأحبة بعد الحين . فخرج اليه آيساً عن الرجوع ، حتّى نزل على الأمير وبقى عنده أياماً وتوفي هناك في سنة 1235 وقيل : إنّه قتل فيها مسموماً منهم بغيلة وحيلة وتدليس وتلبيس . ودفن المترجم في مدينة دهلي في مقام « پنجهء شريف » لما فيه من مواضع الأصابع على قطعة حجر ، يقال إنّه مواضع أصابع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وفيه تربة أناس كثيرة من العلماء والصلحاء والأخيار . ولم يبرز وقتئذٍ من كتابه النزهة الاثني عشرية الّا خمس مجلدات في ردّ خمسة أبواب من التحفة - على التفصيل الآتي ذكره - ولم يعلم أنّ ردّ سائر أبوابه هل بَرَزَ من قلمه الشريف ، فضاع بعده كبعض مؤلفاته ، أم لم يبرز أصلًا . قرأ المترجم بعد المبادي في العلوم الدينيّة من العقلية والسمعيّة على العلامة النحرير والفاضل المتبحر الجليل مولوى السيد رحمت على صاحب كتاب بدر الدجى وغيره من التصانيف وغيره ممّن في طبقته من أعلام عهده وقرأ في الطب وقسم من الفلسفة على العلامة الفريد ، لقمان عصره ، حكيم شريف‌خان المتطبب الناقد الحاذق وغيره وعمدة ارتقائه وكمال فضله وتبحره وتفرده انّما هو بذهنه الثاقب وبليغ جدّه وفرط مساعيه وتتبعه وكثير اشتغاله الممتد . في بيان ردود التحفة الاثني عشرية وإذا مضى العلامة إلى سبيله - قدّس اللَّه سرّه الزاكية - قام بعده العلامة البارع الامام السيد دلدار على - تلميذ المترجم في العلوم العقلية - فنقض الباب الخامس من التحفة وسمّاه الصوارم الآلهيات في قطع شبهات عابدي العزى واللات وله أيضاً كتاب حسام الاسلام في ردّ باب النبوة منه وكتاب احياء السنة في ردّ مبحث المعاد والرجعة منه وكتاب ذو الفقار في ردّ باب التولي والتبري منه ورسالة الغيبة في ردّ كلام صاحب التحفة في الغيبة يعنى غيبة الإمام الثاني عشر ، عجّل اللَّه تعالى فرجه . ثمّ قام ولده الفاضل السيد محمّد بن دلدار على سلطان العلماء وصنف كتابه البوارق