محمد أمين الإمامي الخوئي
1115
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
( 539 ) المولى لطف اللَّه اللاريجاني المازندراني « 1 » ( . . . - 1311 ) العلامة المولى لطف اللَّه الطبرسي المازندراني النجفي اللاريجاني : كان المترجم رحمه الله من أكابر علماء عهده وفقهاء وقته وكان من زهاد عصره ، متورعاً ، تقيّاً ، حسن السيرة ، محمود الملكات وكان من وجوه المجتهدين المتأخرين ، جيّد القريحة ، مستقيم الفهم . كان رحمه الله متصلباً في دينه ، محتاطاً في أفعاله ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، ناسكاً ، متعبداً ، كثير الذكر وكان جليل المقام ، اعترف له جُلّ معاصريه بالفقه والفضل والورع والزهد . وكان مع ذلك كلّه في ضيق من معاشه ، بحيثُ ربما كان يمضي عليه الليالي والأيام ولا يجد ما يكفى لمؤونته ومؤونة عياله . كان رحمه الله كثير المراقبة بالسنن والآداب الدينيّة ، شديد العناية لتهذيب نفسه واصلاح حاله وتصفية أخلاقه وكان من عادته أن يتشرف لزيارة سيد الشهداء - سلام اللَّه عليه - من النجف ماشياً في أغلب أوقاته وكان هذا العمل لأجل عمل المترجم وعمل الشيخ الأجل الزاهد الحاج مولى علي الرازي الطهراني الخليلي النجفي ، معمولًا به متعارفاً بين المشتغلين في النجف الأقدس في ذاك العهد . ولد المترجم في بعض قرى اللاريجان من طبرستان ونشأ فيها وقرأ فيها مبادى أمره ثمّ هاجر منها إلى أصفهان واشتغل فيها مدةً عند المولى الأجل الحاج محمّد إبراهيم الكلباسي ، ثمّ انتقل منها إلى الغري وحضر فيها عالي مدرسة حضرة الفقيه الأعظم الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر ، ثمّ قرأ على العلامة الأنصاري الإمام المرتضى الدزفولي
--> ( 1 ) . مكارم الآثار : ج 1 ، ص 154 ؛ المآثر والآثار : ص 154 ؛ علماء معاصرين : ص 5 ؛ معجم المؤلفين : ج 8 ، ص 155 .