محمد أمين الإمامي الخوئي
1097
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
أيضاً من بعض صناديد عصره وكان سائس لها وعليها ولكن عبّر ذلك منها بالمخالفة والانحراف في نظر العامة على انّه لم يعلن في هذا الباب بكلمة ولم يرتسم بمقالة قطّ ، حتّى انّه كان لا يجيبهم بشيء من النفي والاثبات في السؤال عن ذلك وما يرتبط بهذا الأمر بالمكاتبة أو المشافهة إلّا بلا أدري ولا أعلم ولم يتقبل من المترجم ذلك ، بل اشتهر في نظر العامة بالخلاف ، فكان ذلك سبباً لمزيد خلوص عقيدة سواد الناس في حقّه نظراً منهم بتورعه عن المدخلة في الأمور العامة وتشكيل الحكومة ، كما كان موجباً لضعف عقيدة جماعة في حقّه ومخالفة جماعة أخرى منهم معه مخالفة شديدة غليظة إلى آخر الأمر على صورة مستمرة . ولمّا طبع كتاب مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة في دمشق ، بتصدى جناب الفاضل المعاصر السيد محسن العاملي الدمشقي على نفقة بعض أهل الخير والاحسان من تجار دمشق - حسبما يأتي الإشارة اليه في ترجمة الفاضل المذكور ان شاء اللّه تعالى - أرسل الفاضل المشار اليه مقداراً معتدة من الكتاب إلى المترجم ليوزعّه بين المشتغلين مجاناً واحساناً للمنفقين على طبعه ، فهجاه بعضهم مّمن لم يصل اليه قسمته من الكتاب - وهو يزعم انّه أهل لذلك - بقطعة لطيفة ، منها قوله : أيفتح للكرامة فيك باب * وقد ضيّعت مفتاح الكرامة وللمترجم آثار جليلة جميلة ، منها مدرسة كبيرة بناها في محلة البراق من النجف ، هي من أهم مدارسها اليوم أجملها وأفخرها عمراناً وزينة وسعة ونظافة وتوجّهاً إليها . وله : ( 1 ) حاشية كبيرة مبسوطة لكتاب المتاجر للعلامة الأنصاري من أول مبحث المكاسب إلى آخر احكام الخيار وهو كتاب جليل في بابه وطبع حتّى اليوم مكرراً . وربما ينسب أساس كتابه هذا واصله روحاً إلى بعض الفضلاء من أصحاب شيخنا العلامة الجليل الميرزا حبيب اللَّه الجيلاني النجفي الذي أخذه هو من بحوث أستاذه المذكور ، فأخذه المترجم منه وهذا كما ترى . ( 2 ) وله حاشية كبيرة على كتاب فرائد الأصول للعلامة المذكور ، لم يطبع حتّى اليوم .