محمد أمين الإمامي الخوئي
1044
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
كما هو المتعارف بين الناس ، فمات المشترى في أثناء المدة ، ثمّ فسخ البايع العقد بردّ مثل الثمن إلى الورثة ، فهل ترث الزوجة الدائمة في المفروض من تمام الثمن المزبور أو ما يقابل الأعيان منه فقط ، بناء على حرمان الزوجة من الأراضي ، فصارت المسألة مطرح الأنظار للأعلام . فأجاب العلّامة المترجم بإرثها من تمام الثمن ووافقه العلّامة الإمام المحقق المولى محمّدكاظم الخراساني في الفتوى أيضاً ولكن مخالفاً له في الطريق والاستدلال . وأجاب العلّامة الطباطبائي بأنّها لاترث إلاّ ممّا يقابل الأعيان من الثمن وللعلّامة الشيخ عبداللَّه المامقاني النجفي ايضاً رسالة في المسألة . ( 6 ) ورسالة جليلة في اثبات وجود الحجة ووجوبه في كلّ عصر ، كتبها ردّاً على معاصره السيد محمود شكري أفندي الآلوسي الحسيني البغدادي من مشاهير علماء عهده في بغداد وجامعهم لفنون العلم والأدب وأشرفهم بيتاً ، حيثُ أنّ الفاضل الآلوسي المذكور استشكل على الاماميّة باعتقادهم على غيبة الإمام الثاني عشر ( عج ) ، فتبادل بينهما النقض والابرام ، حتّى بلغ إلى آخر الكلام . تشتمل على عين الأسأله وأجوبتها وهي كتاب بديع وسفر رشيق رائق جليل ، لم يعمل مثله ولم ينسج عديله كلّ سطر منه تحته فرائد جليلة وعوائد عظيمة ، بديع في ترتيبه ونظمه واتقانه وغزارته . ولللّه درّ مؤلفه الجليل وعليه احسانه وبرّه وجزاه اللَّه عن الشيعة وأئمتها خير الجزاء وأحسن المثوبة . وتفصيل جري الأمر فيه - حسبما سمعتُه عن شيخنا العلّامة المترجم - أنّه ورد على الأعلام في النجف الأشرف في حدود سنة 1325 الهجري لهلالي شابّ عليه زىّ أهل بغداد ورفع سؤالًا إلى أعلام العهد ومراجع الشيعة فيها : العلّامة الإمام الأستاذ الحاج ميرزا حسين الخليلي الطهراني والعلّامة الأستاذ المولى محمّدكاظم الخراساني والعلّامة الإمام السيّد محمّدكاظم اليزدي والعلّامة المترجم والعلّامة الإمام الشيخ عبداللَّه المازندراني يسأل فيه عن الحجة المنتظر عجل اللَّه تعالى فرجه . فأجابه كلّ واحد منهم بما عنده من الجواب ملخصاً من غير التفات أحد منهم بوقوع السؤال عن صاحبه أيضاً ومن غير التفات أحد منهم إلى من ينتهى إليه الأمر ، بل على صورة عادي من الاستفتاء والاستعلام .