محمد أمين الإمامي الخوئي
1013
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
( 512 ) الشيخ عبداللَّه المازندراني « 1 » ( 1256 - 1330 ) العلّامة الراشد التقي الإمام الحاج الشيخ عبداللَّه الأملشي المازندراني النجفي ألبسه اللَّه حلل النور والرضوان : هو العلّامة الإمام صاحب الورع والتقى الشيخ عبداللَّه الأملشي الجيلاني المازندراني انتساباً ، ثمّ النجفي هجرةً ومحتداً واحتجاباً قدس اللَّه نفسه الزكية . كان المترجم المغفور له من عَمَد علمائنا المجتهدين المعاصرين وأجلة فقهائنا المحدثين ومن خيار رجال العلم والدين في المتأخّرين . كان اماماً ، مرجعاً للعامة في الفتوى وأمور الدين وكان متورعاً ، زاهداً ، تقيّاً ، كثير العبادة ، قليل المعاشرة ، محمود السيرة ، ممدوح الوتيرة ، فاضل الأخلاق ، وجيهاً ، مقبولًا ، معروفاً بالورع والزهد والتقى والعبادة . كان رحمه الله مع ما كان عليه من الطعن في السّن وعلة المزاج والضعف ، أول مَن يدخل الحضرة المقدسة العلوية قبل الفجر ولم يتخذ لنفسه مقاماً ولم يتحلّى بشئ من شؤون الرياسة وأطوارها - مع ما كان عليه من جليل الموقعية وعظيم المقام والمرجعية العامة - وكان ناسكاً ، متعبداً ، كثير الذكر وكان يُجبى اليه مال خطير من الحقوق الماليّة الواجبة الدينيّة من أقطار الأرض ومات ولم يترك شيئا من الحطام ، إلَّا داره الصغيرة التي كان يسكنها . ولد المترجم في مازندران ونشأ فيها وقرأ فيها مبادئ أمره ، ثمّ هاجر إلى النجف الأقدس مركز روحانيّة الشيعة والفقاهة ودار العلوم الدياني من أقدم زمان في حدود سنة 1277 سبع وسبعين ومأتين وألف الهلالي الهجري وقرأ فيها على جمع من صناديد عصره وأساتيد وقته واختص فيها عالي مدرسة الحضرة الأستاذ العلّامة الحاج ميرزا حبيباللَّه
--> ( 1 ) نقباء البشر : 3 / 1220 ؛ مكارم الآثار : 5 / 1530 .