محمد أمين الإمامي الخوئي
964
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
أحسن فيها قيادتها وقام بأمرها أجمل قيام وأمتنه . وكان المترجم من كبار أدباء وأمراء الدولة العلية في عصره ، يشار إليه في الفضل والأدب وجلالة المقام وسموّ الموقع ، جامعاً بين السيف والقلم وقد تولى فيها مشاغل جليلة ، كان وزير الفوائد العامة تارةً ووالى قطر آذربيجان وقطر كرمان مراراً أخرى وكان القائد الكلّ للفيالق المجتمعة في آذربيجان في قضية هجمة الشيخ عبيداللَّه الكرد النوچهي بعد فوت قائدها العام الأمير محمّد رحيمخان القاجار علاءالدولة فيها . وكان اماماً ، متضلعاً ، نادرة في جودة الخط وحسن الإنشاء وعذوبة التعبير مع بساطتة وكان أستاذاً مبدعاً في طرز خطه وانشائه وقد تلمذ عليه جمع كثير في الخط والإنشاء . وربّى جمّاً غفيراً بحسن تربيته فيهما ولا سيما في صقع آذربيجان بل إليه ينتهى استناد الأساتذة في عصره التالي جُلًا كما يقتدي به ويتلمذ عليه أيضاً في الخط والإنشاء الآن ايضاً ، بما يوجد من خطه وانشائه وما يوجد الأن من خطه وتوقيعاته بل من القطعات النفيسة المدخرة عند أهله يباع ويهدى بل ويستنسخ بالفتو غرافية وللتلمذ والاقتداء لعزة وجودها والرغبة فيها . وكان حصيف الرأي ، حسن التدبير ، عميق النظر ، وسيع الفكر ، جيّد الذهن ، متيناً ، وزيناً في عيشه ، مقتصداً في مشيه ، ممدوح السيرة في سياسته ، فطناً ذكي الفؤاد . كان المترجم محباً للعلم والفضل والعرفان مرّوجاً لها وكان لا يحسن النظر بسياسة الملك في عهده لما شاهده من الارتقاء العلمي وحسن الجري والترتيب في العمل في دول القرب من الملكية والعسكريّة وغيرها ولكن ما كان يرى العهد يساعده في نظره كبعض وزراء عصره . وله من الآثار ، فضلًا عن توقيعاته النفيسة المرغوبة : كتاب أدبّي سياسي كتبه إلى ابنه - يحيىخان - في أواخر عمره ، افتتحها بكريمة : « يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبياً » . الآية . وهي رسالة نفيسة مفيدة في التربية والتعليم والإنشاء وحلاوة التعبير وسياسةالمعاش وتدبير المنزل وآداب المعاشرة والمحاورة والسلوك في خدمة السلطان و