محمد أمين الإمامي الخوئي

954

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

آئس عن حياته ويجرد بنفسه ويتناوب بالانقباض والانبساط يمينه وشماله وحوله زوجته وبناته وليس فيهم من رجل يدافع سوء النازلة . فاذاً بنفرين على الباب بعد انتصاف الليل ، باسم الطبيب المعالج رحمة عليه وإذا انفتح الباب وتمكن من المريض المستلقى على فراشه ، فاذاً هما من المجاهدين الذين حملوا عليه في أول الليل ، فضربوه بالرصاص ثانياً على مرئى من أهله وأولاده وأطفاله وهو محتضر يعالج نفسه وكأنه مستبشر بفوزه ونيله بفضيلة الشهادة الفاضلة وهو حينئذٍ يقرأ بقوله : « وجهتُ وجهي للذي فطر السماوات والأرض » فقضى نحبه والتقى ربّه . وكأنّ اللَّه تعالى لم يخلق في قلوبهم من الرحمة البشرية شيئاً وليس هم من أفرادها وكان ذلك ليلة الخميس الواحد والعشرين من شهر ربيع الثاني من سنة 1327 الهجري القمري وأودعت جنازته فيها اولًا ، ثمّ حمل إلى الحائر الشريف بوصية منه رحمه الله ودفن فيها في بعض الحجرات الجنوبيّة الشرقيّة من الصحن الشريف الحسيني . وله من الآثار : ( 1 ) مجلدات في الفقه الاستدلالي ، برز منه كتاب الصلاة وكتاب القضا وكتاب الإجارة وكتاب البيع وكتاب الإرث وكتاب الديات ؛ ( 2 ) وله أربعة مجلدات في أصول الفقه . لم أقف على طبع شئ منها إلى الآن . ويروى المترجم قرائةً واجازةً عن العلّامة الجيلاني الحاج ميرزا حبيب‌اللَّه والعلّامة الشيخ محمّدطه النجف النجفي التبريزي والعلّامة الشيخ محمّدحسن المامقاني التبريزي النجفي والعلّامة الشيخ مولى محمّد الفاضل الشرابياني التبريزي النجفي .