محمد أمين الإمامي الخوئي
914
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
صاحب الخير هذه الصندوق ملك شاه ملك بن ملك ، كتبهم في تاريخ شهر ذو القعدة سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ( 923 ) . وكان مكتوباً على الباب في مدخل الحرم ما هذا نصّه وعين لفظه أيضا : فرماينده هذا الباب ابن عبد القادر حسنعلى دربندى عمل محمود بن علي لواسانى در تاريخ سنة سبع عشر وسبعمائة ( 717 ) . أقول ولو كنّا في شكّ - ممّا ذهب إليه المترجم المغفور له ورأيه بل الظن على خلافه لمخالفته لما دل عليه التواريخ والسير المعتبرة في غير جهة واحدة من تلك الواقعة على طولها التي لخّصناها من الرسالة المتقدمة وحذفتُ منها أكثرها - فلا شك في صحة نقله والاعتماد على روايته ولا سيما ما شاهده بنفسه وقرئه بناظره وأعقبه لنا بخط يمينه وأنا قرئتُه من خطه من أصل النسخة من الرسالة المذكورة كيف وهو عالم جليل موثوق به . فعلم من ذلك على وجه القطع ، بأّن هذا المكان انما كان معروفاً بهذا العنوان في القرن السابع والتاسع من الهجرة قبل سبعمئة سنة من هذا العصر أيضاً وليس المعروفية بتلك النحلة وهذا العنوان أمراً محدثاً جديداً حدث ونشأ في هذه الأعصار الأخيرة والأدوار القربية ، مضافاً إلى استبعاد ذلك عادة أيضاً بعداً بعيداً لا يكاد يقبله العقل في مورد إلاّ بقرينةٍ قويةٍ وامارةٍ قاهرةٍ تدلّ على ذلك وتسكن النفس عليها كما هو بيّن بعد أدنى تأمل صادق . فانقدح بذلك كلّه أنّ ما نسب إلى العلّامة الجليل الحاج مولى على الكنيالرازي الطهراني معاصر المترجم المغفور لهما من أن القبر المزبور لمير قاسم عظيم قرية لواسانات حيثُ أبتلى فيها بمرض الاستسقا فجائوا به إلى شميرانات لتغيير الهواء ومات فيها ودفن في المحل المزبور في الأزمنة الأخيرة وبنى على قبره بناء صغير لما كان عليه من الموقع في محله ولئلا ينسى قبره لأهله لبعدهم عنه ، ثمّ تغير هذا العنوان بمرور الزمان واشتهر بذلك عند الناس لمسامحة العوام في أمورهم ونقل هذا التفصيل عن المولى الكني المترجم المغفور له أيضاً في رسالته المذكورة ، ففي محل السقوط جدّاً . مضافاً إلى امتناع العقل عن قبول ذلك في نفسه أيضاً ، كما أشرنا إليه سابقاً مضافاً إلى تقدم هذا المزار على ما نسب إلى الحاج المذكور من العهد بقرون كثيرة لما عرفته . أقول : وقد وافق المترجم في تلك الواقعة ، قبله المولى آقا الدربندي الشهير بالفاضل