محمد أمين الإمامي الخوئي

815

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

ولد شعري في أصبهان وقرأ فيها على فضلائها البرعة ، حتّى فاق في الأدب والشعر والتاريخ والترسل والإنشاء وغيرها وتخلص في شعرها ب « شعري » . ثم أخذ المترجم بملازمة خدمة عليقلى ميرزا اعتضادالسلطنة بن الخاقان المغفور له فتحعلىشاه ووزير العلوم في وقته وصحبته ومنادمته وكان مشمولًا لأنواع ألطافه وعناياته لما كان عليه هذا الأمير الفاضل من حسب الفضل وأهله . تلقّب المترجم من طرف جلالة السلطان ناصر الدين ب « ديباجه نگار » لمهارته في الإنشاء وبراءة الاستهلال وبراعة التلفيق وحسن النظم في البيان . وله : كتاب گنج شايگان في ذكر أشعار عدة من عَمَد أبناء السلطنة في عصره وفضلائهم وترجمة أحوالهم وترجمة ميرزا نصراللَّه الشهير بميرزا آقاخان الصدرالأعظم النوري والقصائد التي أنشئت في ئنائه من شعراء عصره وشرذمة من أحوالهم وتراجمهم . وذكر المترجم في كتابه المذكور أنّ الصدر المزبور ينتهي نسبه إلى خواجة عبد السلام بن صالح بن أبيالصلت الهروي صاحب الرضا عليه السلام ومن رجال بلاط مأمون الرشيد ، كما أنّ لتلك الأسرة كثير من الرجال ينتسبون اليه . وذكر المترجم في كتابه المذكور من أشعار نفسه وقصائده وشطراً من ترجمه حاله أيضاً وألّف المترجم كتابه هذا في طهران وطبع فيها في سنة 1273 . توفّي المترجم في طهران في سنة 1270 ويقال أنّ المترجم أعجب ببعض منشآته اعجاباً عجيباً عظيماً مشئوماً ، حتّى قال في كرامته وسلاسته وحسن نظمه وجودة انشائه ، بأنّه لعلّه أفصح من القرآن . فلما سمع به جلالة الأمير وزير العلوم وغيره من رجال عصره ، سقط عنده وعندهم منزلته وصار مقهوراً منفوراً مطروداً عنهم ، حتّى أخذه شآمة أعجابه وكلامه وصادفه الذل والخذلان والنكبة في أواخر عمره وأمره ومات عليه أسفاً ممّا جرى على لسانه ولكن لما ينفعه الندم وقد قضى الأمر واستوت على الجودي .