محمد أمين الإمامي الخوئي

90

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

إليه ما يعادل نصف الحصار الأوّل من طرف غربها وبناها ثانياً أحسن وأتقن من البناء الأوّل ، ولكن لم يكف ذلك بازدحام الناس فيها أيضاً ، فلم يجد المترجم بُدّاً حينئذٍ إلّاأنّه بنى محلّات عديدة خارج البلد قريباً منها ، فسكن الناس فيها بأكثر ممّا سكنت داخل السور . [ بناء بقعة العسكريين عليهما السلام ] ومن جميل آثار المترجم أيضاً ، بناء بقعة العسكريين - سلام اللَّه عليهما - من أصله وما كان قبل ذلك لها قبّة ورواق وصحن كسائر المشاهد المشرّفة ، قال الفاضل المؤرّخ ميرزا حسن الزنوزي في كتابه « بحر العلوم » : ولمّا طار صيْت جلالة الأمير أحمد خان المترجم وعظيم مقامه وسعة باعه في الجود والكرم وولعه إلى البرّ والخير ، كتب إليه أعلام المشهدين النجف وكربلاء يتلون عليه اندراس بناء بقعة العسكريين في سامراء ، وأنّه على شرف الانهدام مع ما كان عليه من حقارة البناء من أوّله ويحرصونه على تجديد بنائه ، فعزم المترجم على بنائه وعمّره على أحسن أساس . قال المحدّث النوري في كتابه « دارالسلام » عند ذكر الشيخ الجليل الحاج مولى محمّد السلماسي - والد شيخنا الجليل الشيخ زين العابدين السلماسي المعروف - الذي كان وكيل المترجم وأمينه في تعمير البقعة الشريفة ما هذا نصّه ولفظه : وقد وفّقه اللَّه تعالى لأصل تأسيس بناء قبّة العسكريين - سلام اللَّه عليهما - في سامراء ورواقها وقبّة السرداب وجعل صحن مستقل له وسدّ باب السرداب ودرجة من داخل الحرم الشريف العسكريين وافتتاح الباب الموجود من طرف الأمير أحمدخان الدنبلي الخوئي ، وقد أنفق الأمير المغفور له مالًا خطيراً في بنائه وتعميره وقد كان قبل ذلك صومعة في برية وكان في الدار التي هي في قبلة السرداب الشريف ، قبور جمع من