محمد أمين الإمامي الخوئي
81
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
فقد توقّف جماعة معظمة منهم حتّى في اجتهاد المترجم أيضاً - فضلًا عن الأعلميّة - ونفاه عنه جماعة أخرى منهم ممّن لايطرح أقوالهم وفيه نظر ، وجماعة ثالثة منهم يعتقدون بأعلميته في عصره وتعيّن الرجوع إليه كما هو عليه ، واللَّه العالم بحقايق الأمور والأحوال . وقد بلغنا نعيه المدهش في تلك الأيام وتوفّي - قدس سره - في مشهد الكاظمين عليهما السلام عن سن ثمانين تقريباً أو أزيد منه يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر جمادي الأولى من سنة 1338 ، ودفن في الرواق الشريف قريباً من مضجع شيخنا الأقدم الأعظم شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن نعمان البغدادي قدّس سرّهما العزيز ، وتربته الشريفة فيها معروف ظاهر يزوره النّاس . وقيل في رثائه من أدباء وقته قطعات فاخرة ثمينة مشيراً إلى تعيين تاريخ وفاته في غيرواحد منها ، ومنها قوله : لئن أخفى القبر شخصك في الثرى * فهيهات ما أخفى فضائلك القبر لقد كنتَ سرّ اللَّه بين عباده * ومن سنن العادات إن يكتم السرّ فطوبى لقبر أنت فيه مغيب * فقد غاب في إطباق تربته البحر « 1 » ولست بمستسق له القطر بعد ما * غدى بثراه اليوم ينتجع القطر تخيرت صدر الخلد مأوى فأرخوا * من الخلد إسماعيل طاب له الصدر ومنها أيضاً : جدث به أنزلت يا بن المصطفى * جدث تضمن محكم التنزيل ولديك أملاك السماء عواكف * ترعاك بالتّسبيح والتهليل أعظم به جدا غدت أملاكها * يثنا به باللثم والتقبيل فإذا مررت به وجئت مؤرخاً * سلم عليه فهذا حجر إسماعيل
--> ( 1 ) في الهامش النسخة كتب « البدر » بدلًا عن « البحر » .