محمد أمين الإمامي الخوئي

64

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

( 12 ) الشيخ إبراهيم القلعه جوقيّ الأردبيليّ النجفي « 1 » ( . . . - 1327 ) الفاضل المعاصر الشيخ إبراهيم القلعه جوقيّ الأردبيليّ ثمّ النجفي هجرةً وخاتمةً : كان المترجم من فضلاء من عاصرناه من العلماء الفقهاء ، وكان من أركان مدرسة شيخنا العلّامة الإمام المولى محمّدكاظم الخراسانيّ ووجوه أصحابه وأفاضل تلاميذه ، قرأ عليه في فنون المتنوعة من الفقه والحديث وأصول الفقه وغيرها ، مدّة بعيدة وعكف على سدّته المنيعة أمداً مديدة ، وكان مورد النظر والعناية الخاصّة من أستاذه العلّامة ، وكان يعظّمه على ملأ من أصحابه ، وكان دقيق النظر ، جيّد الفهم ، طويل الباع ، حسن البيان ، ممدوح السليقة ، متضلّعاً بارعاً في الفقه وأصوله . وكان للمترجم المغفور له مجلس بحث كبير في النجف الأقدس في حياة أستاذه العلّامة ، وكان يحضرها الفضلاء وخواصّ المشتغلين المبتدئين فيها ، وكان أستاذه العلّامة الخراسانيّ يحرض على حضور بحثه . وكان معروفاً فيها بالبراعة والدقّة وجودة الذهن ، يقرّون له جلّ معاصريه بالفضل والتقدّم وعلوّ المقام . ولكن لم يساعده التقدير في ذلك ، فلمّا بلغه خبر فتنة أردبيل في أوائل الثورة الدستوريّة العامّة في إيران سنة 1325 وقتل أبيه وأخيه فيها ونهب أموالهم وما وقع فيها من التقلبات الدموية المدهشة والفتن المظلمة ، ابتلى المترجم فيها رحمه اللَّه بالحمى الدائم حتّى سافر من الغريّ إلى مشهد الكاظمين عليهما السلام للتفرّج وتغيير الهواء ؛ رجاءً لإصلاح حاله ، وتوفّي فيها في سنة 1326 أو 1327 ودفن في جوار الامامين الجوادين - سلام اللَّه عليهما - ولم يتجاوز عمره يومئذٍ من خمسين سنة . وللمترجم كان بعض التحريرات في الفقه وأصول الفقه ، وكان تحريراته مورد النظر عند الفضلاء أيضاً ، ولكن لم [ أدر ] كيف تحوّلت .

--> ( 1 ) نقباء البشر : 1 / 1 .