محمد أمين الإمامي الخوئي

112

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

بوجهٍ ، فقبل الشرط ولزم العهدة لها ، والتمس امّه بالرجوع إليهم وأخذ الميثاق وتوكيد الأمر بذلك . حتّى رجعت العجوزة إليه ثانياً وأخبرته بالقبول وأخذت الميثاق بذلك . فأخبروا الأمير بالخبر وتعيين الوقت للمعاركة ، ولكن لا يكاد ينقضي العجب من هذا الاقدام ، لكل مَن يسمع به وينظرون بنظر الهزو والتمسخر ، حتّى حلّ الأجل وحضر المتعاركين في المعركة والناس مزدحمون في كلّ جانب ، وأقيمت للمطلوبة خيمة استقرت هي فيها وتنظر إلى المتعاركين ، ولكن بنظر الهزو والحقارة ولا يرتاب أحد في غلبة الأمير المذكور . فإذا تواجها المتخاصمان وأخذ كلّ منهما يعاتق صاحبه يجرّه ، قد عرف الأمير من‌حال صاحبه أنّه ليس أهلًا لذلك ، ولكن تعجّب من إقدامه وعمله ، فسأله من سرّ العمل سرّاً ، فأعرفه الصعلوك الشابّ بما جرى بينهما من الأمر ، فاذاً تنحّى الأمير المذكور عنه هنيئةً ثمّ لصق به وأخذ بعاتقه . فلمّا اقتحما في الأخذ والدفع والتهبت نائرة العركة بينهما ووصلا لقبال الخيمة ، إذاً قد تغلّب الشاب وضرب الأمير على الأرض بضغطةٍ ، حتّى شاهده جميع الحاضرين وعَلَت الأصوات بتحسين الشابّ الصعلوك من كلّ ناحية وتنجّز له الأمر . قال الأمير : غلبت على نفسي وقتئذٍ حيثُ رضيتُ على غلبة الشاب علىّ ووقتئذٍ وقع لي مقام الكشف والشهود في تلك الحال وبلغتُ فيها مابلغتُ من المقام الروحانيّ لاماتة النفس بذلك . [ قلعة چورس ] ومنها قلعة چورس وهي من بناء بهروزخان سلمان خليفة الثاني بن أمير أيوب‌خان بن كنعان بن أمير بهروز سلمان خليفة الأول . ورد ذكر الأمير المذكور في تاريخ شرفنامه وتاريخ عالم‌آرا وتاريخ جهان‌نما التركيّه وغيرها . وكان الأمير المذكور [ من ] امراء دولت شاه عباس الكبير الصفوي وكان من جملة أركان بلاطه ، وكان له المقام الأسنى ومن أشهر رجال عهده في الشجاعة والشهامة وحسن السيرة وكرامة الشيم وعظم الموقع ، حتّى مات في سنة 1014 في قرية چورس من قرى