محمد أمين الإمامي الخوئي

105

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

وأمير أحمد بن أميرموسى ملك طاهر ، هو من الرواة المعتبرين ، وله كتاب معروف بين الدنابلة وذكر فيه أحاديث متعددة في أنّ عند ظهور القائم في آل محمّد صلى الله عليه وآله يكون في خدمته عدّة من الدنابلة من أنصاره . [ المصنفين والعلماء من الدنابلة ] وظهر من تلك السلسلة جماعة من العلماء المصنّفين والأدباء البارعين أيضاً : منهم : أبو العباس شمس‌الدين أحمد بن خليل بن سعادة البرمكي الشافعي الخوئي الذي سافر من خوي إلى دمشق ، ولمّا ورد على أمير عيسى ملك طاهر فعظّمه الملك وأكرم مقدمه وأحسن موقعه لما وجده فاضلًا جامعاً لأنواع الفنون والأدب متحلّياً بحلية الورع والتُّقى فولّاه قضاء دمشق ، وجعل له رواتب معينة ، ثمّ جعله قاضي القضاة حتّى توفّي فيها في عام ( 637 ) وله بعض المؤلّفات الثمينة . ومنهم ابنه شهاب‌الدين أبو عبداللَّه محمّد بن شمس‌الدين أحمد ، تولّى بعد أبيه قضاء دمشق ، ثمّ تولّى قضاء بيت‌المقدس وحلب ومصر وغيرها حتّى بلغ بمرتبة قاضىالقضاة بالديار المصرية ودمشق . وقرأ عليه جمع كثير من العلماء ، وخرج عليه جماعة من الأعيان والادبا في دمشق وغيرها ، وأجاز له خلق كثير في دمشق ومصر وبغداد وإصبهان من أعلام عهده ، وكان من أعاظم العلماء الأجلّة المعروفين في ذاك العهد ، وكان كثير التصنيف والتأليف . ويعرف شهاب‌الدين هذا بابن الخوئي كما ذكره السيوطي في بغية الوعاة وغيره ، وقيل فيه : لو لم يقدّر اللَّه أن يجيء ابن الخوئي إلى الشام لما كان يوجد في الشام فاضل ، وإنّها لكلمة عظيمة عجيبة لا يكاد يوجد مثلها في غيره . وقد أشبعنا الكلام في ترجمتهما وذكر آثارهما ومؤلّفاتهما في تاريخ الرجال المتقدّمين من الخويين مشروحاً . ومنهم أحمد بن نصير الدين الفقيه الشافعي الدنبلي وأبيبكر بن سليمان المحدّث الدنبلي ، ومنهم قاضي القضاة شمس‌الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلّكان البرمكي الاربلّي الشافعي صاحب كتاب وفيات الأعيان . ومن المتأخّرين المؤرّخ