السيد هاشم البحراني

83

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

تؤتى المدينة إلا من بابها ؟ يا علي أهل مودتك كل أواب حفيظ وكل ذي طهر لو أقسم على الله لبر قسمه . يا علي إخوانك كل طاهر وزاك مجتهد يحب فيك ويبغض فيك محتقر عند الخلق عظيم المنزلة عند الله عز وجل ، يا علي محبوك جيران الله عز وجل في دار الفردوس لا يأسفون على ما خلفوا من الدنيا ، يا علي أنا ولي لمن واليت وأنا عدو لمن عاديت ، يا علي من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني ، يا علي إخوانك ذبل الشفاه تعرف الرهبانية في وجوههم ، يا علي إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند خروج أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المسألة في قبورهم ، وعند العرض الأكبر ، وعند الصراط إذا سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا ، يا علي حربك حربي وسلمك سلمي وحربي حرب الله ومن سالمك فقد سالمني ومن سالمني فقد سالم الله عز وجل ، يا علي بشر إخوانك فإن الله عز وجل قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدا ورضوا بك وليا ، يا علي أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، يا علي شيعتك المنتجبون ولولا أنت وشيعتك ما قام لله عز وجل دين ، ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها . يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ، شيعتك تعرف بحزب الله عز وجل ، يا علي أنت وشيعتك القائمون بالقسط وخيرة الله من خلقه ، يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ثم سائر الخلق ، يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش يفزع الناس ولا تفزعون ويحزن الناس ولا تحزنون فيكم نزلت هذه الآية * ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) * ( 1 ) وفيكم نزلت * ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) * ( 2 ) . يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف وأنتم في الجنان تتنعمون ، يا علي إن الملائكة والخزان يشتاقون إليكم وإن حملة العرش والملائكة المقربين ليخصونكم بالدعاء ويسألون الله لمحبيكم ويفرحون بمن قدم عليهم منكم كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة ، يا علي شيعتك الذين يخافون الله في السر وينصحونه في العلانية ، يا علي شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات لأنهم يلقون الله عز وجل وما عليهم من ذنب ، يا علي أعمال شيعتك ستعرض علي في كل جمعة فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم وأستغفر لسيئاتهم . يا علي ذكرك الله في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير وكذلك في الإنجيل ، فسل

--> ( 1 ) الأنبياء : 101 . ( 2 ) الأنبياء : 103 .