السيد هاشم البحراني
327
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
فقالوا : وكيف لا ( 1 ) نعرفه وقد أخذ الله عز وجل ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا ، - يعنون في وقت كل صلاة - . وإنا لنصلي عليك وعليه . ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور ( 2 ) لا يشبه النور الأول وزادني حلقا وسلاسل ، ثم عرج بي إلى السماء الثانية فلما قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربنا ! فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : أشهد أن لا إله إلا الله ، فاجتمعت الملائكة وفتحت أبواب السماء وقالت : يا جبرئيل من هذا معك ؟ فقال : هذا محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قالوا : وقد بعث ؟ قال : نعم . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فخرجوا إلي شبه المعانيق فسلموا علي . وقالوا : اقرأ أخاك السلام . قلت : أتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه ( 3 ) وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا - يعنون في وقت الصلاة - . قال : ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الأنوار الأولى . ثم عرج بي إلى السماء الثالثة ، فتفرقت الملائكة وخرت سجدا ، وقالت : سبوح ، قدوس ، رب الملائكة والروح ، ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا ؟ فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، فاجتمعت الملائكة ، وقالت : مرحبا بالأول ، ومرحبا بالآخر ، ومرحبا بالحاشر ، ومرحبا بالناشر ، محمد خير النبيين ، وعلي خير الوصيين . ثم سلموا علي وسألوني عن أخي ، قلت : هو في الأرض خليفتي ( 4 ) أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور في كل سنة وعليه رق أبيض فيه اسم
--> ( 1 ) وفي نسخة " لم " . ( 2 ) في نسخة : " من ذلك النور " . ( 3 ) يمكن أن داره سؤالهم لزيادة الاطمئنان . ( 4 ) خليفتي ليست في المصدر .