السيد هاشم البحراني
30
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الثامن : ابن أبي الحديد في الشرح عن أبي الفرج قال : حدثني محمد بن جرير الطبري بإسناد ذكره في الكتاب عن أبي عبد الرحمن السليمي قال : قال الحسن بن علي ( عليه السلام ) خرجت وأبي يصلي في المسجد فقال لي : يا بني إني بت الليلة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة يوم بدر لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فملكتني عيناي فسنح لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد ؟ فقال لي : أدع عليهم ، فقلت : اللهم أبدلني بهم من هو خير لي منهم وأبدلهم بي من هو شر لهم مني فقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : وجاء ابن أبي النباح فآذنه بالصلاة فخرج وخرجت خلفه فاعتوره الرجلان فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق ، وأما الآخر فأثبتها في الرأس ( 1 ) . التاسع : ابن أبي الحديد يرفعه إلى سدير الصيرفي عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) قال : اشتكى علي شكاية فعاده أبو بكر وعمر وخرجا من عنده فأتيا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسألهما : من أين جئتما ؟ قالا : عدنا عليا ، قال : كيف رأيتماه ؟ قالا : رأيناه يخاف عليه لما به ، فقال : كلا إنه لن يموت حتى يوسع غدرا وبغيا وليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعده ( 2 ) . العاشر : ابن أبي الحديد قال روى أبو جعفر الإسكافي أيضا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دخل على فاطمة ( عليها السلام ) فوجد عليا نائما فذهبت تنبهه فقال : دعيه فرب سهر له بعدي طويل ، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة ، فبكيت ، فقال : لا تبكي فإنكما معي وفي موقف الكرامة بعدي ( 3 ) . الحادي عشر : ابن أبي الحديد قال : روى جابر الجعفي عن محمد بن علي ( عليه السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) : ما رأيت منذ بعث الله محمدا ( عليه السلام ) رخاء ، لقد أخافتني قريش صغيرا وأنصبتني كبيرا حتى قبض الله رسوله فكانت الطامة الكبرى والله المستعان على ما يصفون ( 4 ) . الثاني عشر : ابن أبي الحديد قال روى جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما لعلي ما يلقى بعده من العنت فأطال له فقال له علي : أنشدك الله والرحم يا رسول الله لما دعوت الله أن يقبضني إليه قبلك فقال : كيف أسأله في أجل مؤجل ؟ قال : يا رسول الله فعلام أقاتل من أمرتني ؟ قال : على الحدث والدين ( 5 ) . الثالث عشر : ابن أبي الحديد قال : روى الأعمش عن عمار الدهني عن أبي صالح الحنفي عن علي ( عليه السلام ) قال : قال لنا يوما : لقد رأيت الليلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام فشكوت إليه ما لقيت حتى
--> ( 1 ) شرخ نهج البلاغة : 6 / 121 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 106 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 107 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 108 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 108 .