السيد هاشم البحراني

287

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

بالمدائن وقال : جاء سهل بن عمرو إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أردد علينا أبناءنا وأرقائنا فإنما خرجوا تعودا بالإسلام فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للإيمان يضرب رقابكم على الدين . التاسع : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال : قال أبو مخنف جاءت عائشة إلى أم سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان فقالت لها : يا بنت أبي أمية أنت أول مهاجرة من أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنت كبيرة أمهات المؤمنين وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسم لنا من بيتك ، وكان جبرئيل أكثر ما يكون في منزلك فقالت أم سلمة : ألأمر ما قلت هذه المقالة ؟ فقالت عائشة : إن عبد الله أخبرني أن القوم استتابوا عثمان ، فلما تاب قتلوه صائما في شهر حرام ، وقد عزمت الخروج إلى البصرة ومعي الزبير وطلحة فأخرجي معنا لعل الله أن يصلح هذا الأمر على أيدينا وبنا فقالت لها أم سلمة : إنك كنت بالأمس تحرضين على عثمان وتقولين أخبث القول فيه ، وما كان اسمه عندك إلا نعثلا وإنك لتعرفين منزلة علي بن أبي طالب كانت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأذكرك ؟ قالت : نعم . قالت : أتذكرين يوم أقبل ( عليه السلام ) ونحن معه حتى إذ هبط من قديد ذات الشمال خلا بعلي يناجيه فأطال فأردت أن تهجمي عليهما فنهيتك فعصيتني فهجمت عليهما فما لبثت أن رجعت باكية فقلت : ما شأنك ؟ فقلت : إني هجمت عليهما وهما يتناجيان فقلت لعلي : ليس لي من رسول الله إلا يوم من تسعة أيام فما تدعني يا بن أبي طالب ويومي ؟ فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي وهو غضبان محمر الوجه فقال : ارجعي وراءك ، والله لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلا وهو خارج من الإيمان ، فرجعت نادمة ساخطة ؟ فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك ، قالت : وأذكرك أيضا : كنت أنا وأنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنت تغسلين رأسه وأنا أحيس له حيسا وكان الحيس يعجبه فرفع رأسه وقال : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأذنب تنبحها كلاب الحوأب ثم قال : يا بنت أبي أمية إياك أن تكونيها فتكوني ناكبة عن الصراط فرفعت يدي من الحيس وقلت : أعوذ بالله وبرسوله من ذلك ، ثم ضرب على ظهرك ثم قال : إياك أن تكونيها يا حميراء ، أما إني قد أنذرتك . قالت عائشة : نعم أذكر ذلك قالت : وأذكرك أيضا : كنت أنا وأنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفر له وكان علي ( عليه السلام ) يتعاهد نعلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيخصفهما ويتعاهد أثوابه فيغسلها فنقبت له نعل فأخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظل سمرة ، وجاء أبوك ومعه عمر فاستأذنا عليه فقمنا إلى الحجاب ودخلا فحادثاه فيما أرادا ثم قالا : يا رسول الله إنا لا ندري قدر ما تصحبنا فلو علمتنا من تستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا فقال لهما : أما إني قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرقتم عنه كما