السيد هاشم البحراني
264
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
العاشر : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا حسن بن محمد بن شعبة الأنصاري ومحمد بن جعفر رميس الهبيري بالقصر وعلي بن محمد بن الحسن بن كأس النخعي بالرملة وأحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني قالوا : حدثنا أحمد بن يحيى عن زكريا الأزدي الصوفي قال : حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي عن معروف بن خربوذ وزياد بن المنذر وسعيد بن محمد الأسدي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال : لما احتضر عمر بن الخطاب جعلها شورى بين ستة : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمر فيمن يشاور ولا يولى ، قال أبو الطفيل : فلما اجتمعوا أجلسوني على الباب أرد عنهم الناس فقال علي ( عليه السلام ) : إنكم قد اجتمعتم لما اجتمعتم له فانصتوا فأتكلم فإن قلت حقا صدقوني وإن قلت باطلا ردوا علي ولا تهابوني ، إنما أنا رجل كأحدكم ثم أنشدهم بالله في فضائله والنصوص عليه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم يصدقونه فيما قاله وقال ( عليه السلام ) في ذلك ، فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بابه مفتوحا يحل له ما يحل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويحرم عليه ما يحرم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قالوا : اللهم لا ( 1 ) . الحادي عشر : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الله العزرمي عن أبيه عن عمار أبي اليقظان عن أبي عمر زادان قال : لما ودع الحسن بن علي ( عليه السلام ) معاوية صعد معاوية المنبر وجمع الناس فخطبهم وقال : إن الحسن بن علي رآني للخلافة أهلا ، ولم ير نفسه لها أهلا وكان الحسن ( عليه السلام ) أسفل منه بمرقاة فلما فرغ من كلامه قام الحسن فحمد الله تعالى بما هو أهله ثم ذكر المباهلة فقال : فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الأنفس بأبي ومن الأبناء بي وبأخي ومن النساء بأمي وكنا أهله ونحن آله وهو منا ونحن منه ، ولما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله في كساء لأم سلمة ( رض ) خيبري ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فلم يكن أحد يجنب في المسجد ويولد له فيه إلا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأبي تكرمة من الله تعالى لنا وتفضيلا منه لنا ، وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمر بسد الأبواب فسدها وترك بابنا فقيل له في ذلك فقال : أما إني لم أسدها وافتح بابه ولكن الله عز وجل أمرني أن أسدها وأفتح بابه . وإن معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا فكذب معاوية ، نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبيه ولم نزل أهل البيت مظلومين
--> ( 1 ) أمالي الطوسي 554 / مجلس 20 / ح 5 .