السيد هاشم البحراني

260

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

سليمان الباغندي قال : حدثنا محمد بن عمرو قال : حدثنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن العلاء عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : سدوا الأبواب إلى المسجد إلا باب علي ( 1 ) . السادس : الشيخ الطوسي في أماليه عن الفحام قال : حدثني عمي قال : حدثني الحسن بن علي ابن المتوكل قال : حدثنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عمر قال : سألني عمر بن الخطاب فقال لي : يا بني من أخير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : قلت له : من أحل الله له ما حرم على الناس وحرم عليه ما أحل للناس فقال : والله لقد قلت فصدقت ، حرم على علي بن أبي طالب الصدقة وأحلت للناس ، وحرم عليهم أن يدخلوا المسجد وهم جنب وأحل له وغلقت الأبواب وسدت ولم يغلق لعلي باب ولم يسد ( 2 ) . السابع : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال : حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع الناس في مجلسه جماعة من [ علماء ] أهل العراق وخراسان فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) * فقالت العلماء : أراد الله بذلك الأمة كلها فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : لا أقول كما قالوا ولكني أقول : أراد الله عز وجل بذلك العترة الطاهرة فقال : المأمون : وكيف عنى العترة من دون الأمة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : لأنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله تعالى : * ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) * ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال * ( جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ) * الآية فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم ، فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ قال الرضا ( عليه السلام ) : الذين وصفهم الله تعالى في كتابه فقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * وهم الذين قال رسول الله : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما . أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : هم الآل ، فقالت العلماء : فهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يؤثر عنه أنه قال : أمتي آلي وهؤلاء أصحابه تقول بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه : آل محمد أمته فقال أبو

--> ( 1 ) أمالي الصدوق 414 / مجلس 54 / ح 8 . ( 2 ) أمالي الطوسي 291 / مجلس 11 / ح 12 .