السيد هاشم البحراني

255

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

خلافة الأول فالحاجة أكثر . بل حتى في خلافته كان دخول عمر للمسجد أكثر ، وقد تقدم قول البعض لأبي بكر : " أنت الخليفة أم هو ؟ ! . فقال أبو بكر : بل هو ولو شاء كان " . قال البوصيري بعد الحديث : رجاله ثقات ( 1 ) . هذا مضافا إلى أن العلماء صرحوا أن المعيار في فتح باب أبي بكر هو إجازة النبي ، قال السيوطي : لو بقيت دار أبي بكر واتفق هدمها وإعادتها أعيدت بتلك الخوخة كما كانت بلا مرية ، فلا تجوز الزيادة فيها بالتوسعة ولا جعلها في موضع أخر من المسجد ، اقتصارا على ما ورد الأذن من الشارع الواقف فيه ( 2 ) . * الأمر الرابع : ما ورد من بعض الطرق المتقدمة أن النبي سد كل خوخة إلا خوخة علي ( عليه السلام ) وهو لا يدع للجمع مجال . وفي بعضها مصرح بأن النبي أمر بسد باب أبي بكر بالاسم لا خوخته ، كما تقدم في رواية أمير المؤمنين وكذا رواية ابن زبالة ( 3 ) . * الأمر الخامس : ما تقدم في احتجاج علي وبعض الصحابة بالحديث وأنه لم يفتح غير بابه مع سد كل الأبواب ، ولم يعترض أحد عليه وأن أبا بكر كان له بابا كما كان لك . والتي منها على نفس أبي بكر ، فلو صحة أحاديث أبي بكر لقال له : فتح النبي بابي كما فتح بابك ؟ ! * الأمر السادس : أنه على رأي ابن حبان والخطابي وابن بطال القائلين بدلالة الحديث على الخلافة يستحيل الجمع إلا على القول بتعدد الخليفة ! . * الأمر السابع : أن بعض الروايات التي تقول أن العباس أو حمزة اعترضا على رسول الله في ذلك نحو ما روى عن الهلالي : " يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك " ( 4 ) ، فكان الأولى من العباس الاعتراض على ترك باب أبي بكر لا الاعتراض على باب علي المطهر بآية التطهير والذي بيته في المسجد . وإن كان بعد استشهاد حمزة لاعترض العباس .

--> 1 - شرح النهج : 3 / 108 ط . مصر الأولى ، والدر المنثور : 3 / 252 ذيل قوله " إنما الصدقات للفقراء ) من سورة التوبة ، وكنز العمال : 2 / 189 ط . دكن 1312 ، والمطالب العالية : 2 / 219 ح 2073 باب الوزراء ورد الوزير أمر الأمير ، ويراجع هامش المطالب العالية أيضا . 2 - الحاوي للفتاوى للسيوطي : 2 / 80 ذيل رسالة شد الأثواب بسد الأبواب . 3 - وفاء الوفاء : 2 / 477 . 4 - وفاء الوفاء : 2 / 477 .