السيد هاشم البحراني

23

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) * ( 1 ) لو أخرج [ الله ] ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين لعذب الذين كفروا ( 2 ) . الرابع : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثنا أحمد بن علي قال : حدثنا الحسين بن عبد الله السعدي قال : حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن عبد الله بن الحسن عن بعض أصحابه عن فلان الكرخي ، قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألم يكن علي قويا في بدنه ، قويا بأمر الله ، قال أبو عبد الله عليه السلام : بلى ، قال : فما منعه أن يدفع أو يمنع ؟ قال : سألت فافهم الجواب ، منع عليا من ذلك آية من كتاب الله ، قال : وأية آية ؟ فقرأ * ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) * إنه كان لله ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتى يخرج الودايع ، فلما خرج ظهر على من ظهر وقتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتى يخرج ودايع الله ، فإذا خرجت ظهر على من ظهر [ من أعداء الله ] فيقتله ( 3 ) . الخامس : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي قال : حدثنا الحسين بن عمر المقري عن علي بن الأزهر عن علي بن صالح المكي عن محمد بن عمر بن علي عنه أبيه عن جدة قال : لما نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) * ( 4 ) قال لي : يا علي لقد جاء نصر الله والفتح فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ، يا علي إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني ، فقلت فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال : على إحداثهم في دينهم وفراقهم لأمري واستحلالهم دماء عتري ، قال : فقلت : يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فاسأل الله تعجيلها لي فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا فأومأ إلى رأسي ولحيتي فقلت : يا رسول الله إذا ثبت لي ما ثبت فليس بموطن صبر لكنه موطن بشرى وشكر ، فقال : أجل فأعد للخصومة فإنك تخاصم أمتي ، قلت : يا رسول الله أرشدني الفلج قال : إذا رأيت قومك عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم فإن الهدى من الله ، والضلال من الشيطان .

--> ( 1 ) الفتح : 25 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : 641 - 641 . ( 3 ) تفسير القمي : 2 / 317 . ( 4 ) النصر : 1 .