السيد هاشم البحراني
225
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
المؤمنين ( عليه السلام ) لسلمان : تقدم أنت وسلم عليهم فقام وتقدم فقال مثل مقالة الثلاثة وإذا بقائل يقول من داخل الكهف : وأنت عبد امتحن الله قلبك بالإيمان ، وأنت من خير وإلى خير ولكنا أمرنا أن لا نرد إلا على الأنبياء والأوصياء فجاء وجلس فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : السلام عليكم يا نجباء الله في أرضه ، الموفين بعهده ، نعم الفتية أنتم ، وإذا بأصوات جماعة : وعليك السلام يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، فاز والله من والاك وخاب من عاداك فقال أمير المؤمنين : لم لا تجيبون أصحابي ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين إنا نحن أحياء محجوبون عن الكلام ولا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي ، وعليك السلام وعلى الأوصياء من بعدك حتى يظهر حق الله على أيديهم ، ثم سكتوا وأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنشبة فحملت البساط ثم ردته المدينة وهم عليه كما كانوا وأخبروا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما جرى عليهم ، قال الله تعالى * ( إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ) * ( 1 ) . الثالث : محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره قال : حدثنا أحمد بن هودة الباهلي عن إبراهيم ابن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر وعمر وعليا ( عليه السلام ) أن يمضوا إلى الكهف والرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء ويصف قدميه ويصلي ركعتين وينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك عمر فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك علي ( عليه السلام ) ، فمضوا وفعلوا ما أمرهم به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر ، فقام علي ( عليه السلام ) وفعل ذلك فأجابوه فقال : لبيك لبيك ثلاثا فقال لهم : ما لكم لم تجيبوا الصوت الأول والثاني وأجبتم الثالث ؟ فقالوا : إنما أمرنا أن لا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي ، ثم انصرفوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسألهم ما فعلوا فأخبروه فأخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) صحيفة حمراء وقال لهم اكتبوا شهاداتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم وسمعتم فأنزل الله عز وجل : * ( ستكتب شهادتهم ويسألون يوم القيامة ) * ( 2 ) . الرابع : ابن شهرآشوب في كتاب المناقب عن كتاب ابن بابويه وأبي القاسم البستي والقاضي أبي عمر بن أحمد عن جابر وأنس أن جماعة نقصوا عليا ( عليه السلام ) عند عمر فقال سلمان : أوما تذكر يا عمر اليوم الذي كنت وأبو بكر وأنا وأبو ذر عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبسط لنا شملة وأجلس كل واحد منا على طرف وأخذ بيد علي وأجلسه وسطها ثم قال : قم يا أبا بكر وسلم [ على علي ] بالإمامة وخلافة المسلمين ، وهكذا كل واحدة منا ثم قال : قم يا علي وسلم على هذا النور يعني الشمس
--> ( 1 ) عيون المعجزات 8 ، بحار الأنوار : 39 / 146 / ح 11 . ( 2 ) بحار الأنوار : 36 / 153 / ح 133 .