السيد هاشم البحراني

184

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، قال زرارة : فقلت : وأي شئ من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن . قلت : ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ فقال : الصلاة ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة عمود دينكم . قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة ، لأنه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الزكاة تذهب الذنوب . قال : قلت : والذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج ، قال الله عز وجل : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) * ( 1 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لحجة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ، ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر له . وقال : في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال ، قلت : فماذا يتبعه ؟ قال : الصوم . قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصوم جنة من النار . قال : ثم قال : أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم يكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه ، إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس ينفع شئ مكانها دون أدائها ، وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها وجزيت ذلك الذنوب ( 2 ) بصدقة ولا قضاء عليك ، وليس من تلك الأربعة شئ يجزيك مكانه غيره . قال : ثم قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، إن الله عز وجل يقول : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) * ( 3 ) أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته عليه ( 4 ) ، ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان ، ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل منه ( 5 ) .

--> ( 1 ) آل عمران : 97 . ( 2 ) في المصدر : الذنب . ( 3 ) النساء : 80 . ( 4 ) في المصدر : إليه . ( 5 ) الكافي : 2 / 19 ح 5 .