السيد هاشم البحراني
178
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الرابع : الشيخ المفيد في أماليه قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم قال : حدثني علي ابن إسماعيل أبو الحسن الأطروش قال : حدثنا محمد بن خلف المقري قال : حدثنا حسين الأشقر قال : حدثنا قيس بن ربيع عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس أدع لي سيد العرب ، فقال : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ، فدعا عليا فلما جاء علي قال : يا أنس أدع لي الأنصار ، فجاءوا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر الأنصار هذا علي سيد العرب فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي فإن جبرائيل ( عليه السلام ) أخبرني عن الله جل وعز ما أقول لكم ( 1 ) . الخامس : أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في كتاب " الإحتجاج " قال : روى عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) قال : إن عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة وأجمع على الشورى بعث إلى ستة نفر من قريش ، إلى علي بن أبي طالب ، وإلى عثمان بن عفان ، وإلى الزبير بن العوام ، وإلى طلحة بن عبد الله ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص وأمرهم أن يدخلوا إلى بيت ولا يخرجوا منه حتى يبايعوا لأحدهم ، فإن اجتمعت الأربعة على واحد وأبى واحد أن يبايعهم قتل ، وإن امتنع اثنان وبايعه ثلاثة قتلا ، فأجمع رأيهم على عثمان ، فلما رأى أمير المؤمنين وما هم به من البيعة لعثمان قام فيهم ليتخذ عليهم الحجة فقال لهم : اسمعوا مني فإن يك ما أقول حقا فاقبلوا وإن يك باطلا فأنكروا ، ثم قال لهم : أنشدكم بالله هل الذي يعلم صدقكم إن صدقتم ويعلم كذبكم إن كذبتم هل فيكم أحد صلى القبلتين كلتيهما غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم من بايع البيعتين كلتيهما بيعة الفتح وبيعة الرضوان غيري ؟ قال : وساق الحديث يذكرهم مناقبه وفضائله فيصدقونه في قوله لهم إلى أن قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول طالع يطلع عليكم من هذا الباب - يا أنس - فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وخير الوصيين وأولى بالناس ؟ فقال أنس : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فكنت أنا الطالع ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنس : ما أنت يا أنس بأول رجل أحب قومه ، غيري ؟ قالوا : لا ( 2 ) .
--> ( 1 ) أمالي المفيد : 45 ح 4 المجلس 6 . ( 2 ) الإحتجاج : 192 - 202 والحديث طول اختصره المصنف ، والبحار : 31 / 331 ح 10 .