السيد هاشم البحراني

152

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

في أن عليا ( عليه السلام ) وزير رسول الله ووارثه ( صلى الله عليه وآله ) الباب الثالث والثمانون في أن عليا ( عليه السلام ) وزير رسول الله ووارثه ( صلى الله عليه وآله ) من طريق العامة وفيه أحد عشر حديثا الأول : من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا حسين بن محمد الزارع قال : حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال : حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد ابن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسجده فذكر مؤاخاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه فقال علي - يعني لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي . قال : قال : ما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الأنبياء قبلي ؟ قال : وما ورث الأنبياء قبلك ؟ قال : كتاب الله وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إخوانا على سرر متقابلين المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض " ( 1 ) . الثاني : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا محمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن السعدي البصري في جمادى الأول سنة إحدى وثلاثين ومائتين قال : حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال : حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن ابن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسجده فقال : أين فلان ابن فلان ، فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده ، فحمد الله وأثنى عليه وآخى بينهم وذكر الحديث حديث المؤاخاة بينهم ، فقال علي ( عليه السلام ) : لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما

--> ( 1 ) فضائل الصحابة لأحمد : 2 / 538 ح 1085 والآية في سورة الحجر : 47 .