السيد هاشم البحراني

140

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

ولايته كان ضالا مضلا ومن جحد ولايته كان مشركا ، يا أبا ذر يؤتى بجاحد ولاية علي يوم القيامة أصم أعمى أبكم فيكبكب في ظلمات القيامة وفي عنقه طوق من نار لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة ، على كل شعبة منها شيطان يتفل في وجهه ويكلح في جوف قبره إلى النار . فقال أبو ذر : فقلت : زدني بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ فقال : نعم ، إنه لما عرج بي إلى السماء فنظرت إلى سماء الدنيا أذن ملك من الملائكة وأقام الصلاة وأخذ بيدي جبرائيل ( عليه السلام ) فقدمني وقال : يا محمد صل [ بالملائكة فقد طال شوقهم إليك فصليت ] بسبعين صفا من الملائكة الصف ما بين المشرق والمغرب لا يعلم عددهم إلا [ الله ] الذي خلقهم عز وجل ، فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شرذمة من الملائكة يسلمون علي ويقولون لنا إليك حاجة فظننت أنهم سألوني الشفاعة ، لأن الله عز وجل فضلني بالحوض والشفاعة على جميع الأنبياء ، فقلت : ما حاجتكم ملائكة ربي ؟ قالوا : إذا رجعت إلى الأرض فاقرأ عليا منا السلام وأعلمه بأنا قد طال شوقنا إليه ، فقلت : ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا ؟ فقالوا : يا رسول الله ولم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه الله من نور ، خلقكم الله أشباح نور من نور في نور من نور الله ، وجعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح وتقديس وتكبير له ، ثم خلق الملائكة مما أراه من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون وتحمدون وتهللون فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم ، فما نزل من الله عز وجل فإليكم وما صعد إلى الله تبارك وتعالى فمن عندكم فلم لا نعرفكم . ثم عرج بي إلى السماء الثانية فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي هل تعرفوننا حق معرفتنا ؟ قالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله من خلقه وخزان علمه والعروة الوثقى والحجة العظمى وأنتم الجنب والجانب وأنتم الكراسي وأصول العلم ( 1 ) فاقرأ عليا منا السلام . ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت : ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا ؟ قالوا ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام وحجة الخصام وعلي دابة الأرض وفصل القضاء وصاحب العصا وقسيم النار غدا وسفينة النجاة من ركبها نجى ومن تخلف عنها في النار يتردى ، ثم يوم القيامة أنتم الدعائم من تخوم الأقطار والأعمدة ، وفساطيط السجاف الأعلى كواهل أنواركم فلم لا نعرفكم فاقرأ عليا منا السلام .

--> ( 1 ) في مدينة المعاجز : القلم .