السيد هاشم البحراني
127
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قال : هو كما ذكرت ، ولو وليهم تحملهم على منهج الطريق فأخذ المحجة الواضحة ، إلا إن فيه خصالا : الدعابة في المجلس ، واستبداد الرأي ، والتبكيت للناس مع حداثة السن . قال : قلت : يا أمير المؤمنين هلا استحدثتم سنه يوم الخندق إذ خرج عمرو ابن عبد الود وقد كعم عنه الأبطال وتأخرت عنه الأشياخ ؟ ! ويوم بدر إذ كان يقط الأقران قطا ، ولا سبقتموه بالإسلام إذ كان جعلته الشعب وقريش يستوفيكم ؟ ! ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 158 - 159 ذيل أيام عمر ) . تصريح المقداد أخرجه ابن أبي الحديد عن الجوهري بلفظ : واعجبا من قريش واستئثارهم بهذا الأمر على أهل هذا البيت ، معدن الفضل ونجوم الأرض ونور البلاد ، والله إن فيهم لرجلا ما رأيت رجلا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى منه بالحق ولا أقضى بالعدل ( شرح النهج : 9 / 21 خطبة 135 ، والسقيفة : 81 ) . وبلفظ آخر له : وإني لأعجب من قريش وتطاولهم على الناس بفضل رسول الله ثم انتزاعهم سلطانه من أهله ( شرح النهج : 9 / 49 - 58 خطبة 135 ، والسقيفة للجوهري : 89 ) . وأخرجه ابن شبه بألفاظ قريبة ( تاريخ المدينة : 3 / 931 ذيل أخبار عمر ) . تصريح عمار بن ياسر قال : يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم تحولونه هاهنا مرة وهاهنا مرة ، وما أنا آمن أن ينزعه الله منكم ويضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله ( شرح النهج لابن أبي الحديد : 9 / 49 - 58 خطبة 135 عن الجوهري ، السقيفة : 90 ) . وذكر في " العقد الفريد " باختصار ولكن أوله : فأنى تصرفون هذا الأمر عن بيت نبيكم ( العقد الفريد : 4 / 264 كتاب الخلفاء - أمر الشورى ) . هذا تصريح عمار الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق " ( جامع الأحاديث : 1 / 149 ح 904 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " عمار ما خير بين أمرين إلا اختار أرشدهما " ( جامع الأحاديث : 1 / 46 ح 175 ) .