السيد هاشم البحراني

123

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

قال : فانتزع يده من يدي وقال : يا بن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا إنهم استصغروه . قال : فقلت : والله ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ براءة من أبي بكر ( السقيفة : 70 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 45 خطبة 66 ) . وقال له يوما : يا بن عباس ما يمنع قومكم منكم وأنتم أهل البيت خاصة ؟ قال : قلت : لا أدري . قال : لكني أدري ، إنكم فضلتموهم بالنبوة فقالوا : إن فضلوا بالخلافة مع النبوة لم يبقوا لنا شيئا ( العقد الفريد : 4 / 265 كتاب الخلفاء - أمر الشورى ) . تصريح عثمان بن عفان ذلك ما قد يستفاد من ضمن حواره مع ابن عباس حول الخلافة حيث قال : إني أعوذ بالله منكم يا بني عبد المطلب إن كان لكم حق تزعمون أنكم غلبتم عليه ، فقد تركتموه في يدي من فعل ذلك بكم ، وأنا أقرب إليكم رحما منه ( تاريخ المدينة لابن شبة : 3 / 1046 حياة عثمان ) . تصريح معاوية قال معاوية في رد رسالة محمد بن أبي بكر : " فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه وخالفه على ذلك اتفقا واتسقا ، ثم دعواه إلى أنفسهم فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم وأرادا به العظيم فبايع وسلم لهما ، لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرهما حتى قبضا وانقضى أمرهما . إلى أن قال : أبوك مهد مهاده وبنى ملكه وشاده ، فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله ، وإن يك جورا فأبوك أسسه ، ونحن شركاؤه وبهديه أخذنا وبفعله اقتدينا ، ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب وأسلمنا له ، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك فاحتذينا بمثاله رأينا أباك فعل ما فعل فاحتذينا مثاله واقتدينا بفعاله ، فعب أباك ما بدا لك أو دع والسلام على من أناب ورجع عن غوايته وتاب ( وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 120 - 121 الجزء الثاني - كتاب معاوية إلى محمد بن أبي بكر ، ومروج الذهب : 3 / 12 - 13 ذكر خلافة معاوية ) . وأخرجه نصر بن مزاحم والمسعودي والبلاذري بطوله مع تفاوت في بعض الألفاظ ( أنساب الأشراف : 3 / 165 - 166 أمر مصر في خلافة علي ط . دار الفكر ) .