السيد هاشم البحراني
93
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ما يبكيك يا أبا الحسن " ؟ قال : " وآخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تواخ بيني وبين أحد " ؟ قال : " إنما ذخرتك لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك " ؟ قال : " بلى يا رسول الله أنى لي بذلك " ؟ فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال : " اللهم هذا مني وأنا منه إنه مني بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه " . قال فانصرف علي ( عليه السلام ) قرير العين فأتبعه عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم . السادس : ابن المغازلي الشافعي أيضا قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب قال : حدثني محمد بن الحسين الزعفراني قال : حدثني أحمد بن أبي خيثمة ، حدثني نصر ابن علي ، حدثني عبد المؤمن بن عبادة عن عمار بن عمر قال : حدثني زيد بن أرقم قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إني مواخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة ثم قال لعلي أنت أخي ورفيقي " ، ثم تلا هذه الآية * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض . السابع : ابن المغازلي قال : حدثني أبو الحسن علي بن المظفر العدل يرفعه إلى جميع عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) يوم المؤاخاة : " أنت أخي في الدنيا والآخرة " ( 1 ) . الثامن : ابن المغازلي الشافعي قال : أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي يرفعه إلى سعد بن حذيفة عن أبيه حذيفة بن اليمان قال : آخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين والأنصار فكان يواخي بين الرجل ونظيره ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : " هذا أخي " قال حذيفة فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له شبيه ولا نظير وعلي أخوه ( 2 ) . التاسع : ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي من الجزء الثالث في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من سنن أبي داود وصحيح الترمذي قال عن ابن عمر : لما آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه فجاء علي ( عليه السلام ) تدمع عيناه فقال : " يا رسول صلى الله عليك أخيت بين
--> ( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 44 / ح 59 . ( 2 ) مناقب ابن المغازلي : 44 / ح 60 .