السيد هاشم البحراني
89
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قلت : بلى . قال : " أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أتي بالطائر المشوي قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر وعنا به عليا ( عليه السلام ) " ؟ قلت : بلى . قال : " فهل يجوز أن لا تحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم ( عليهم السلام ) رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله " ؟ فقلت : لا . قال : " فهل يجوز المؤمنون من أمتهم لا يحبون حبيب الله ورسله وأنبيائه : " ؟ قلت : لا . قال : " فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) محبين وثبت أن أعدائهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين " ؟ قلت : نعم . قال : " فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين فهو إذن قسيم الجنة والنار " . قال : المفضل بن عمر فقلت يا بن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك فزدني مما علمك الله . قال : " سل يا مفضل " . قلت : له يا بن رسول الله فعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يدخل محبيه الجنة ومبغضيه النار أو رضوان ومالك ؟ فقال : " يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو روح إلى الأنبياء : وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام " ؟ قلت : بلى . قال : " أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار " ؟ قلت : بلى . قال : " أفليس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضامن لما وعد وأوعد عن ربه عز وجل " ؟