السيد هاشم البحراني
66
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قلت : لا . قال : " بهذا يثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب محبين وثبت أن أعدائهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع محبيهم مبغضين " ؟ قلت : نعم . قال : " فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين فهو إذن قسيم النار والجنة " . قال المفضل بن عمر فقلت : يا بن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك فزدني مما علمك الله . قال : " سل يا مفضل " . قلت : له يا بن رسول الله فعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يدخل محبه الجنة ومبغضيه النار أو رضوان ومالك ؟ فقال : " يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو روح إلى الأنبياء : وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام " ؟ قلت : بلى . قال : " أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار " ؟ قلت : بلى . قال : " أفليس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضامن لما وعدوا وعد عن ربه عز وجل " ؟ قلت : بلى . قال : " أوليس علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذن قسيم الجنة والنار عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله تبارك وتعالى . يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله " ( 1 ) . الثاني : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن صقر الصايغ قال : حدثنا محمد بن عبد العباس بن بسام قال : حدثنا محمد بن خالد بن إبراهيم قال : حدثنا سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن عبد الله بن لهيعة عن ابن قبيل عن عبد الله بن عمر بن العاص قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
--> ( 1 ) علل الشرائع : 1 / 163 / ب 130 / ح 1 .