السيد هاشم البحراني
322
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
في إخراج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لبيعة أبي بكر مكرها ملببا وحرق بيته الباب الخامس والخمسون في إخراج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لبيعة أبي بكر مكرها ملببا وإرادة حرق بيته ( عليه السلام ) وبيت فاطمة ( عليها السلام ) عند امتناعه من البيعة وإرادة قتله ( عليه السلام ) إن امتنع من البيعة وامتناع الجماعة الذين معه ( عليه السلام ) من طريق العامة وفيه واحد وثلاثون حديثا الأول : قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من علماء العامة المعتزلة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة : فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي وضننت بهم عن الموت وأغضيت على القذى وشربت على الشجى ، فصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم ، قال ابن أبي الحديد في الشرح : الكظم بفتح الظاء مخرج النفس والجمع أكظام وضننت بالكسر بخلت وأغضيت على كذا أغضضت عنه طرفي ، والشجا ما يعترض في الحلق ، ثم قال ابن أبي الحديد : اختلفت الروايات في قصة السقيفة فالذي تقوله الشيعة وقد قال قوم من المحدثين بعضه ورووا كثيرا منه : إن عليا ( عليه السلام ) امتنع من البيعة حتى أخرج كرها ، وإن الزبير بن العوام امتنع من البيعة وقال : لا أبايع إلا عليا وكذلك أبو سفيان بن حرب وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس والعباس بن عبد المطلب وجميع بني هاشم وقالوا : إن الزبير شهر سيفه فلما جاء عمر ومعه جماعة من الأنصار وغيرهم قال في جملة ما قال : خذوا سيف هذا فاضربوا به الحجر ، ويقال : إنه أخذ السيف من يد الزبير فضرب به حجرا فكسره ، فساقهم كلهم بين يديه إلى أبي بكر فحملهم على بيعته ، ولم يتخلف إلا علي وحده فإنه اعتصم ببيت فاطمة فتحاموا إخراجه قسرا ، وقامت فاطمة إلى باب البيت فأسمعت من جاء يطلبه ، فتفرقوا وعلموا أنه مفرد لا يضر شيئا فتركوه وقيل : إنهم أخرجوه فيمن أخرج وحمل إلى أبي بكر ، وقال : وقد روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري كثيرا من هذا ، فأما حديث التحريق وما جرى مجراه من الأمور الفظيعة وقول من قال : إنهم أخذوا عليا ( عليه السلام ) يقاد بعمامته والناس حوله فأمر بعيد والشيعة تنفرد به على أن جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه وسنذكر ذلك . وقال أبو جعفر : إن الأنصار لما فاتها ما طلبت من الخلافة قالت أو قال بعضها : لا نبايع إلا عليا