السيد هاشم البحراني

320

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

فقال أبو ذر : تعيرنا يا عمر بحب آل محمد وتعظيمهم ، لعن الله وقد فعل من أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقهم وحمل الناس على رقابهم ورد هذه الأمة القهقرى على أدبارهم . فقال عمر : آمين لعن الله من ظلمهم حقهم لا ، والله ما لهم فيها من حق وما هم فيها وعرض الناس إلا سواء قال أبو ذر : لم خاصمت الأنصار بحقهم ؟ وقال علي لعمر : يا بن صهاك فليس لنا فيها حق ولا هي لك ولا ابن آكلة الذبان فقال عمر : كف يا أبا الحسن إذ قد بايعت ، فإن العامة رضوا بصاحبي ولم يرضوا بك فما ذنبي ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : لكن الله ورسوله لم يرضيا إلا بي فأبشر أنت وصاحبك ومن تبعكما ووازركما بسخط الله وعذابه وخزيه ، ويلك يا بن الخطاب لو ترى ماذا جنيت على نفسك وعلى صاحبك ، فقال أبو بكر : يا عمر أما إذ بايع وأمنا شره وفتكه وغايلته فدعه يقول ما شاء فقال علي ( عليه السلام ) : لست قائلا غير شئ واحد ، أذكركم بالله أيها الأربعة لسلمان والزبير وأبي ذر والمقداد أسمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر ، ستة من الأولين وستة من الآخرين في قعر جهنم في جب في تابوت مقفل ، على ذلك الجب صخرة فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشفت تلك الصخرة عن ذلك الجب ، فاستعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره ، قال علي ( عليه السلام ) : فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنهم وأنتم شهود فقال رسول الله ( عليه السلام ) : أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون الفراعنة ، والذي حاج إبراهيم في ربه ، ورجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم وغيرا سنتهم ، أما أحدهما فهود اليهود والآخر فنصر النصارى ، وعاقر الناقة ، وقاتل يحيى بن زكريا والدجال في الآخرين وهؤلاء الأربعة أصحاب الكتاب وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك يا أخي ، ويتظاهرون عليك بعدي ، هذا وهذا حتى عدهم وسماهم قال : فقلنا صدقت نشهد أنه قد سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال عثمان : يا أبا الحسن أما عندك في حديث ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : بلى لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يلعنك ثم لم يستغفر لك بعدما لعنك ، فغضب عثمان ثم قال : ما لي وما لك لا تدعني على حال كنت على عهد النبي ولا بعده ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) : فأرغم الله أنفك ، ثم قال له عثمان : والله لقد سمعت رسول الله يقول : إن الزبير يقتل مرتدا ، قال سلمان : فقال علي ( عليه السلام ) : إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غير أربعة ، إن الناس صاروا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة هارون ومن تبعه ، ومنزلة العجل ومن تبعه فعلي في شبه هارون ، وعتيق في شبه العجل ، وعمر في شبه السامري ، وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ليجيئن قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة حتى ليمروا على الصراط فإذا رأيتهم ورأوني وعرفتهم