السيد هاشم البحراني
307
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
ونوهوا باسمه وإنه لفي بيته لم يخرج إليهم ، وجزع من ذلك المهاجرون وكثر في ذلك الكلام ( 1 ) . السادس : ابن أبي الحديد قال : قال الزبير : وحضر أبو سفيان بن حرب فقال : يا معشر قريش إنه ليس للأنصار أن يتفضلوا على الناس حتى يقروا بفضلنا عليهم ، فإن تفضلوا فحسبنا حتى انتهى بها ، وإلا فحسبهم حيث انتهى بهم ، وأيم الله لئن بطروا المعيشة وكفروا النعمة لنضربنهم على الإسلام كما ضربونا عليه ، فأما علي بن أبي طالب فأهل والله أن يسود على قريش وتطيعه الأنصار . السابع : ابن أبي الحديد وقال : قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبه عن رجاله عن الشعبي قال : قام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) إلى أبي بكر وهو يخطب على المنبر فقال له : انزل عن منبر أبي ، فقال أبو بكر : صدقت والله إنه لمنبر أبيك لا منبر أبي ، فبعث علي ( عليه السلام ) إلى أبي بكر إنه غلام حدث وإنا لم نأمره فقال أبو بكر : صدقت إنا لم نتهمك ( 2 ) . الثامن : ابن أبي الحديد قال أبو بكر : وأخبرنا زيد قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا غسان ابن عبد الحميد قال : لما أكثروا في تخلف علي ( عليه السلام ) عن البيعة واشتد أمر أبي بكر وعمر في ذلك خرجت أم مسطح بن أثاثة فوقفت عند قبر النبي ونادته يا رسول الله : قد كان بعدك أنباء وهينمة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تعب ( 3 ) التاسع : ابن أبي الحديد قال قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز : وسمعت أبا زيد بن عمر بن شبة يحدث رجلا بحديث لم أحفظ إسناده قال : مر المغيرة بن شعبة بأبي بكر وعمر وهما جالسان على باب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين قبض فقال : ما يقعدكما ؟ قالا : ننتظر هذا الرجل يخرج فنبايعه - يعنيان عليا ( عليه السلام ) - فقال : أتريدون أن تنتظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت ، وسعوها في قريش تتسع قال : فقاما إلى سقيفة بني ساعدة أو كلاما هذا معناه ( 4 ) . انظر كيف رجع أبو بكر وعمر عن الحق ورجعا إلى المغيرة بن شعبة الذي شهد عليه المعتزلة بالكفر كما صرح به ابن أبي الحديد ، وإنه زان فاسق كما ذكره ابن أبي الحديد وذكر فيه الروايات الكثيرة في الشرح ، والعجب أيضا من ابن أبي الحديد ومن قال بمقالته كيف يعتقد إمامة من هذه صفته . العاشر : ابن أبي الحديد في الشرح قال : قال نصر يعني بن مزاحم : وكتب محمد بن أبي بكر :
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 22 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 42 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 43 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 43 .