السيد هاشم البحراني
303
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
طالب ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا وعلي أبوا هذه الأمة ، ولحقنا عليكم أعظم من حق أبوي ولادتهم ، فإنا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دار القرار ولنلحقهم من العبودية بخيار الأحرار ، وقالت فاطمة صلوات الله عليها : أبوا هذه الأمة محمد وعلي ، يقيمان أودهم وينقذانهم من العذاب الدائم إن أطاعوهما ، ويبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما ، وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : محمد وعلي أبوا هذه الأمة ، فطوبى لمن كان بحقهما عارفا ، ولهما في كل أحواله مطيعا يجعله من أفضل سكان جناته ويسعده بكراماته ورضوانه ، وقال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : من عرف حق أبويه الأفضل محمد وعلي وأطاعهما حق الطاعة قيل له : تبحبح في أي الجنان شئت ، وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إن كان الأبوان إنما أعظم حقهما على الأولاد لإحسانهما إليهم ، فإحسان محمد وعلي على هذه الأمة أجل وأعظم منهما بأن يكونا أبويهم أحق . وقال محمد بن علي ( عليهما السلام ) : من أراد أن يعلم كيف قدره عند الله فلينظر كيف قدر أبويه الأفضل عنده محمد وعلي ، وقال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : من رعى حق أبويه الأفضل محمد وعلي لم يضره بما ضاع من حق أبوي نفسه وسائر عباد الله ، فإنهما يرضيانهما بشفاعتهما ( 1 ) وقال موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : يعظم ثواب الصلاة على قدر تعظيم المصلي أبويه الأفضل محمد وعلي ، وقال علي بن موسى ( عليهما السلام ) : أما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه وأمه الذين ولدهما . قالوا : بلى والله . قال : فليجتهد لأن لا ينفى عن أبيه وأمه هما أبواه أفضل من أبوي نفسه ، وقال محمد بن علي ( عليهما السلام ) : قال رجل بحضرته : إني لأحب محمدا وعليا حتى لو قطعت إربا إربا أو قرضت لم أزل عنه ، قال محمد بن علي : لا جرم أن محمدا وعليا يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك ، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي به ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك ، وقال علي ابن محمد ( عليهما السلام ) : من لم يكن والدا دينه محمد وعلي أكرم عليه من والدي نسبه فليس من الله في حل ولا حرام ولا قليل ولا كثير ، وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : من آثر طاعة أبوي دينه محمد وعلي على طاعة أبوي نفسه قال الله عز وجل : لأوثرنك كما آثرتني ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك كما شرفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نسبك ( 2 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : بسعيهما . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 330