السيد هاشم البحراني
291
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
إلا قتالهم أو الكفر بالله ( 1 ) . العاشر : الشيخ في كتاب المجالس قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : أخبرنا محمد بن جرير أبو جعفر الطبري قراءة قال : حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال : حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القتاد قال : حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال : حدثني أبو سعيد التيمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : شهدت مع علي ( عليه السلام ) يوم الجمل فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس حتى إذا كان عند الظهر فكشف الله ذلك عني فقاتلت قتالا شديدا قال : ثم إني بعد ذلك أتيت المدينة فأتيت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسلمت واستأذنت فقيل : من ذا ؟ فقلت : سائل ، فقالت : أطعموا السائل ، فقلت : إني والله ما أسأل طعاما ولا شرابا ولكني أبو ثابت مولى أبي ذر فقالت : مرحبا ، فقصصت عليها قصتي قالت : فأين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟ قال : فقلت : إلى أحسن ذلك ، كشف الله ذلك عني حين زوال الشمس فقاتلت قتالا شديدا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى فرغ قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : إن عليا مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ( 2 ) . الحادي عشر : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي شبح أبو الحسن الرافعي الصوفي بحران قال : حدثني أبو المعتمر عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن معاذ العامري بالرقة قال : حدثني [ أبي قال حدثني ] جدي عبد الله بن معاذ عن أبيه وعمه معاذ وعبيد الله ابني عبد الله عن عمهما يزيد بن الأصم قال : قدم شقير بن شجرة العامري بالمدينة فاستأذن على خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكنت عندها فقالت : ائذن للرجل فدخل فقالت : من أين أقبل الرجل ؟ قال : من الكوفة ، قالت : فمن أي القبائل أنت ؟ قال : من بني عامر ، قالت : حييت ازدد قربا ، فما أقدمك ؟ قال : يا أم المؤمنين رهبت أن تكبسني الفتنة لما رأيت من اختلاف الناس فخرجت فقالت : هل كنت بايعت عليا ؟ قال : نعم ، قالت : فارجع فلا تزل عن صفه ، فوالله ما ضل ولا ضل به فقال : يا أماه فهل أنت محدثتي في علي بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قالت : اللهم نعم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي آية الحق وراية الهدى ، علي سيف الله يسله على الكفار والمنافقين ، فمن أحبه فبحبي أحبه ومن أبغضه فببغضي أبغضه ، ألا ومن أبغضني أو أبغض عليا لقي الله عز وجل ولا حجة له ( 3 ) .
--> ( 1 ) أمالي المفيد : 153 / ح 5 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 506 / مجلس 18 / ح 15 . ( 3 ) أمالي الطوسي : 505 / مجلس 18 / ح 14 .