السيد هاشم البحراني

288

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

إلى يوم القيامة ( 1 ) . الرابع : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا محمد بن جعفر الرزاز القرشي قال : حدثنا جدي لأمي محمد بن عيسى القيسي قال : حدثنا إسحاق بن يزيد الطائي قال : حدثنا هاشم بن البريد عن أبي سعيد التيمي قال : سمعت أبا ثابت مولى أبي ذر ( رحمه الله ) يقول : سمعت أم سلمة تقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه يقول ، وقد امتلأت الحجرة من أصحابه : أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إني مخلف فيكم كتاب الله ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي ثم أخذ بيد علي ( عليه السلام ) فرفعها فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ، خليفتان نصيران لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألهما ماذا خلفت فيهما ( 2 ) ؟ . الخامس : ابن بابويه قال : أخبرنا القاضي أبو الفجر المعافي بن زكريا البغدادي قال : حدثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن عبد الحميد الأعرج عن عطاء قال : دخلنا على عبد الله بن العباس وهو عليل بالطائف وقد ضعف فسلمنا عليه وجلسنا فقال لي : يا عطاء من القوم ؟ فقلت : يا سيدي شيوخ هذا البلد ، منهم عبد الله بن سلمة بن حضرم الطائفي وعمارة بن [ أي ] الأجلح وثابت بن مالك ، فما زلت أذكر له واحدا بعد واحد ثم تقدموا إليه وقالوا : يا بن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسمعت منه ما سمعت فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة ، فقوم قدموا عليا على غيره ، وقوم جعلوه بعد ثلاثة قال : فتنفس ابن عباس فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي ، مع الحق والحق مع علي ، وهو الإمام والخليفة بعدي فمن تمسك به فاز ونجا ومن تخلف عنه ضل وغوى ، يلي تكفيني وغسلي ويقضي ديني وأبو سبطي الحسن والحسين ، ومن صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة ، ومنا مهدي هذه الأمة ، فقال له عبد الله بن سلمة الحضرمي : يا بن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهل كنت تعرفنا قبل ؟ فقال : قد والله أديت ما سمعت ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ثم قال : اتقوا الله عباد الله تقية من اعتبر تمهيدا وأتقى في وجل وكمش في مهل ، ورغب في طلب ورهب في هرب ، فاعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم وتمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيكم فإني سمعته ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ثم بكى بكاء شديدا فقال له القوم : أتبكي

--> ( 1 ) أملي الطوسي / 482 / مجلس 17 / ح 23 . ( 2 ) أمالي الطوسي / 478 / مجلس 17 / ح 14 .