السيد هاشم البحراني
276
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
محمد أحمد بن عبد الله المزني إملاء ، حدثنا أحمد بن محمد بن حرب ، حدثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، حدثنا عبد الله بن يحيى العلوي ، حدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا نوح بن قيس عن الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي البختري قال : رأيت عليا كرم الله وجهه وقد صعد المنبر بالكوفة وعليه مدرعة كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، متقلدا سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معتمما بعمامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي إصبعه خاتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقعد على المنبر فكشف عن بطنه وقال : " سلوني قبل أن تفقدوني فإن ما بين الجوانح من علم جم ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله ، هذا ما زقني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زقا من غير وحي أوحي إلي ، فوالله لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم ولأهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الله التوراة والإنجيل فيقول : صدق علي ، قد أفتاكم بما أنزل في ، وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون " ( 1 ) . الرابع : إبراهيم بن محمد الحمويني من العامة في كتابه فرائد السمطين بإسناده المتصل إلى السبيعي قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن محمد العلوي عن الحسين بن الحكم ، أنبأنا إسماعيل بن صبيح ، أنبأنا أبو الجارود عن حبيب بن يسار عن زادان قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو كسرت لي وسادة - يقول : لو ثنيت - فأجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وأنا أعرف آية تسوقه إلى جنة أو تقوده إلى نار " فقام رجل فقال : أنت أي شئ نزل فيك ؟ فقال علي صلوات الله عليه : " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " ( 2 ) . والأحاديث في قوله ( عليه السلام ) : " سلوني " قد تقدمت في الباب الخامس والثلاثين ، وباب غزارة علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسعته من طريق العامة تقدم وهو الباب الخامس والعشرون فليؤخذ من هناك .
--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي 91 / 85 . ( 2 ) فرائد السمطين 1 : 338 - 339 / 261 ، شواهد التنزيل للحاكم 1 : 280 / 384 .